والمنع قول أبي الخطاب (¬1)، (¬2) وغيرهما من علمائنا (¬3)، وأكثر الشافعية (¬4) وذكره بعضهم إجماعًا (¬5).
وجه الأول: الموجب للاستغراق لفظ العموم، والمخصص معارض الأصل عدمه.
أجاب بعض علمائنا (¬6): لكن النفي لا يحكم به قبل البحث، وأجاب في التمهيد (¬7): إنَّما يفيده؛ بشرط تجرده عن مخصص، وما نعلمه إلا أن نبحث فلا نجده.
وكذلك قال أبو العباس (¬8): عدم المخصِّص شرط في
¬__________
(¬1) التمهيد لابن الخطاب (2/ 165).
(¬2) نسبه إليه في المسودة لآل تيمية ص (109).
(¬3) انظر: أصول ابن مفلح (3/ 1038)، شرح الكوكب المنير لابن النجار (3/ 458).
(¬4) وهو قول ابن سريج، وأبي إسحاق المروزي، والأصطخري والغزالي، وهو الراجح عند الشافعية كما صرَّح بذلك الزركشي في البحر المحيط. انظر: التبصرة للشيرازي (190)، المستصفى للغزالي (2/ 157)، البحر المحيط اللزركشي (3/ 36).
(¬5) لا يستقيم القول بالإجماع مع وجود القائلين بالوجوب. انظر: العدة لأبي يعلى (2/ 525)، التبصرة للشيرازي (119)، شرح مختصر ابن الحاجب للإيجي (2/ 168)، تيسير التحرير لأمير بادشاه (1/ 230)، أصول ابن مفلح (3/ 1038).
(¬6) المراد به ابن تيمية كما في المسودة لآل تيمية (109).
(¬7) التمهيد لأبي الخطاب (2/ 67).
(¬8) هذا النص مما ذكر عن مجد الدين ابن تيمية، والمصنف ذكره عن شيخ الإسلام. انظر: المسودة لآل تيمية ص (7).