العموم، أو هو (¬1) من باب التعارض؟ فيه قولان، كما في تخصيص العلة.
وجه قول الجرجاني (¬2): هو أنه إذا سمعه من المعصوم على طريق تعليم الحكم؛ فالعموم واجبٌ اعتقاده، لمنع تأخير بيان التخصيص منه (¬3).
¬__________
(¬1) أي: المخصص.
(¬2) صرح به المصنف في أول الكتاب القسم الثاني ص (327) بأنه الجرجاني الحنفي، وذكر في المسودة لآل تيمية ص (109) أنه أبو عبد الله الجرجاني، وذكره القاضي أبو يعلى في معرض اختلاف الحنفية، فيحتمل أن يكون يوسف بن محمد الجرجاني الحنفي الذي كان حيًّا سنة 522 هـ. انظر ترجمته في: الفوائد البهية للكنوي ص (231)، وتاج التراجم ص (60)، والجواهر المضية (2/ 228)، أو هو محمد بن يحيى بن مهدي الحنفي، أحد أعلام الحنفية ومن أصحاب التخريج في المذهب، أخذ الفقه على أبي بكر الرازي الجصاص، وتفقه عليه أبو الحسين أحمد بن محمد القُدُوري، من مصنفاته: ترجيح مذهب أبي حنيفة، توفي سنة 397 هـ وقيل: 398 هـ. وهو الأقرب إلى الصواب، مع عدم الجزم لأنه سابق لأبي يعلى، ولكن هل هو الذي ينقل عنه أم لا؟ رجّح ذلك جمع من المحققين كما في: العدة لأبي يعلى (1/ 269)، وأصول ابن مفلح (1/ 220)، وغيرهما. وانظر ترجمته في: الفوائد البهية للكنوي ص (202)، والجواهر المضية (2/ 143)، وكشف الظنون (1/ 380).
(¬3) لم أطلع على قوله - فيما وقفت عليه - في كتب الأحناف، وإن كان قد قال بهذا القول بعضهم كالسرخسي في أصوله (1/ 132)، وانظر: أصول البزدوي (1/ 291)، وفتح الغفار لابن نجيم (1/ 86). وانظر نسبة القول إليه في العدة لأبي يعلى (2/ 527)، والتمهيد لأبي الخطاب (2/ 67)، والمسودة لآل تيمية ص (109)، وأصول ابن مفلح (3/ 1039).