كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 3)

ظاهرها على العموم، وإنما قَصَدَتْ لشيء بعينه، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - المُعبِّر عن كتاب الله وما أراد، وأصحابه أعلم بذلك منا لمشاهدتهم الأمرَ وما أريدَ بذلك" (¬1) انتهى.
وكذلك جزم به الآمدي (¬2)، (¬3).
وفي التمهيد: "جميع ذلك كمسألتنا، وإن سلَّمنا أسماء الحقائق فقط (¬4)، فلأنَّ لفظ العموم حقيقة فيه ما لم نجد مخصصًا، وحقيقة فيه وفي الخصوص" (¬5).
وأيضًا: لا يلزمه طلب ما لا يعلمه كطلب: هل بعث الله رسولًا؟ (¬6).
وأجاب في التمهيد: "يلزمه (¬7)، كما يلزمه هنا طلب المخصِّص في بلده (¬8). قيل له: فلو ضاق الوقت عن
¬__________
(¬1) جاءت النسبة إليه في المسودة لآل تيمية ص (111).
(¬2) الإحكام للآمدي (3/ 51).
(¬3) انظر: البحر المحيط للزركشي (3/ 46).
(¬4) وقال أبو الخطاب: "فالفرق أن أسماء الحقائق لا تستعمل في غيرها إلا مجازًا، فلم يجز ترك الحقيقة بغير دليل". انظر: التمهيد لأبي الخطاب (2/ 65).
(¬5) لأن أسماء الحقائق لا تستخدم في غيرها إلا مجازًا. انظر التمهيد لأبي الخطاب (2/ 65).
(¬6) انظر: أصول ابن مفلح (3/ 1042).
(¬7) أي: يلزم المكلف السؤال عن بعثة نبي إذا سمع أنه قد بُعث نبيّ في بلده.
انظر: التمهيد لأبي الخطاب (2/ 310).
(¬8) ولا يلزمه أن يجوب البلاد في طلب النبي، ولا في طلب المخصص. انظر عبارة أبي الخطّاب في التمهيد لأبي الخطاب (2/ 310).

الصفحة 80