طلبه؟ (¬1) فقال: الأشبه؛ يلزمه العمل بالعموم، وإلا لما أسمعه الله إياه قبل تمكنه من المعرفة بالمخصِّص، لأنه وقت الحاجة إلى البيان.
قال: ويحتمل، لا يعمل حتى يطلبه؛ كمجتهد ضاق وقت اجتهاده، لا يقلد غيره" (¬2).
قال ابن مفلح: "وظاهر كلام أصحابنا (¬3)، - وقاله الأكثر (¬4) -: يكفي بحيث يُظنُّ معه انتفاؤه، واعتبر ابن الباقلاني (¬5) وجماعةً: القطع (¬6).
¬__________
(¬1) أي: طلب المخصوص.
(¬2) التمهيد لأبي الخطاب (2/ 311).
(¬3) انظر المسودة: ص (110).
(¬4) انظر: الإحكام للآمدي (3/ 51)، ومنتهى السول والأمل لابن الحاجب ص (144).
(¬5) التقريب والإرشاد للباقلاني (3/ 425). وابن الباقلَّاني هو: محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر البصري البغدادي المالكي، المعروف بالقاضي الباقلاني، لأن والده كان يبيع الباقلاء، عالم في الفقه والأصول والعربية ومناظر متميز، له ردود على كثير من الفرق، يعد من المجددين على رأس المائة الرابعة، توفي 403 هـ، من مصنفاته: في الأصول: التقريب والإرشاد طبع جزء منه بتحقيق د. عبد الحميد أبو زنيدة، وإعجاز القرآن. انظر: الديباج المذهب ص (363)، شجرة النور الزكية لمخلوف ص (211).
(¬6) انظر: الإحكام للآمدي (3/ 51)، وشرح تنقيح الفصول للقرافي ص (286)، والبحر المحيط للزركشي (3/ 35).