[المؤول]
قوله: وهو صرف اللفظ عن ظاهره لدليل يصير المرجوح به [ظاهرًا] (¬1) (¬2) الضمير يعود إلى التأويل، وهو لغةً: من "آل يؤول" إذا رجع، ومنه {وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ} (¬3)، أي: طلب ما يؤول إليه معناه (¬4). واصطلاحًا: صرف اللفظ عن ظاهره لدليل يصير المرجوح به ظاهرًا. هكذا ذكره الطوفي (¬5). وفي الروضة: صرف اللفظ عن الاحتمال الظاهر إلى احتمال مرجوح لاعتضاده بدليل، يصير به أغلب على الظن من المعنى الذي دل عليه الظاهر (¬6)، وهو حد الغزالي (¬7). وأورد عليه: أنَّ الاحتمال شرط التأويل لا نفسه، وعلى عكسه التأويل المقطوع به، وهو: صرف اللفظ عن الظاهر فيه إلى غيره بدليل قاطع (¬8).
وقال يوسف الجوزي (¬9): صرف اللفظ عن الاحتمال
¬__________
(¬1) هكذا في المخطوط، وهو الصحيح، وفي المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (131) "راجحًا"، وهو مخالف لما في مخطوطات المختصر.
(¬2) انظر: المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (131).
(¬3) سورة آل عمران (7).
(¬4) انظر: معجم مقاييس اللغة لابن فارس (1/ 159)، ومعجم مفردات القرآن للراغب ص (27).
(¬5) انظر: البلبل للطوفي ص (54)، وشرح مختصر الروضة للطوفي (1/ 558).
(¬6) انظر: روضة الناظر لابن قدامة (2/ 563).
(¬7) انظر: المستصفى للغزالي (1/ 387).
(¬8) انظر: المستصفى للغزالي (1/ 387).
(¬9) هو: يوسف بن عبد الرحمن بن علي بن الجوزي القرشي البكري البغدادي الحنبلي. أبو محمد. برع في علوم كثيرة منها التفسير والفقه وأصوله، =