كتاب شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (اسم الجزء: 3)

الهندي (¬1) للأكثر (¬2) والخلاف راجع إلى الاسم، ولا خلاف في الاحتجاج للمساوي كالأولى (¬3).
والقول الثاني: لا تشترط الأولوية بل يكون أولى ومساويًا، فعلى هذا يسمى فحوى الخطاب إن كان أولى، ولحنه إن كان مساويًا.
وفحوى الخطاب ما يُعلم من الخطاب بطريق القطع، كتحريم الضرب من قوله تعالى: {فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} (¬4)، ولحن الخطاب معناه من قوله تعالى: {وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ} (¬5) أي: معناه (¬6)، كثبوت الوعيد في إتلاف مال اليتيم وإحراقه من قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا} (¬7) الآية، لأنه مثل الأكل هكذا ذكره في تشنيف المسامع (¬8).
¬__________
(¬1) هو: صفي الدين محمد بن عبد الرحيم الأرموي الهندي. فقيه أصولي، شافعي المذهب، أشعري العقيدة ولد في الهند وتوفي 715 هـ، من مصنفاته في الأصول: نهاية الوصول في علم الأصول، والفائق الذي اختصره منه. وكلاهما مطبوع. انظر: طبقات الشافعية لابن السبكي (9/ 163)، والدرر الكامنة (4/ 133).
(¬2) انظر: نهاية الوصول للصفي الهندي (5/ 2036).
(¬3) انظر: الإبهاج لابن السبكي (1/ 367)، وجمع الجوامع بحاشية البناني (1/ 240).
(¬4) سورة الإسراء (23).
(¬5) سورة محمد (30).
(¬6) انظر مادة "لحن" في مجمل اللغة (4/ 269).
(¬7) سورة النساء (23).
(¬8) تشنيف المسامع للزركشي (1/ 342).
وكتاب تشنيف المسامع بجمع الجوامع، تأليف الإمام بدر الدين محمد بن بهادر بن عبد الله الزركشي (749 هـ) شرح فيه كتاب جمع الجوامع =

الصفحة 94