الأول: قال به بعض الشافعية وجماعة من المتكلمين (¬1) والظاهرية (¬2)، قال بعض علمائنا: نص عليه أحمد في مواضع (¬3)، واختاره ابن عقيل وذكره عن علمائنا (¬4)، واختاره الآمدي (¬5) وغيره (¬6) لفهمه لغةً قبل شرع القياس، ولاندراج أصله في فرعه نحو "لا تعطه ذرة".
واحتج ابن عقيل وغيره بأنه لا يحسن الاستفهام ويشترك في فهمه اللغوى وغيره بلا قرينة (¬7).
ومن قال بالثاني، قال: لأنه لم يلفظ به وإنما حكم بالمعنى المشترك (¬8).
ردَّ: المعنى شرط [لدلالة] (¬9) الملفوظ عليه لغة بخلاف
¬__________
(¬1) كأبي حامد الإسفراييني، والامام الغزالي. انظر: التبصرة للشيرازي ص (227)، وقواطع الأدلة للسمعاني (2/ 6)، والمستصفى للغزالي (1/ 344)، والبحر المحيط للزركشي (4/ 10)، وتشنيف المسامع للزركشي (1/ 345).
(¬2) انظر: الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم (7/ 335).
(¬3) انظر: العدة لأبي يعلى (2/ 480)، والمسودة لآل تيمية ص (389)، وأصول ابن مفلح (3/ 1061)، والتحبير للمرداوي (6/ 2882).
(¬4) انظر: الواضح لابن عقيل (3/ 258).
(¬5) انظر: الإحكام للآمدي (3/ 68).
(¬6) كابن الحاجب، والبيضاوي: انظر: منتهى السول والأمل لابن الحاجب ص (148)، وشرح مختصر ابن الحاجب للإيجي (2/ 173)، والمنهاج ص (57).
(¬7) انظر: الواضح لابن عقيل (3/ 262).
(¬8) انظر: الواضح لابن عقيل (3/ 262).
(¬9) ما بين المعقوفتين جاء في المخطوط "الدلالة" والمثبت هو الذي يستقيم به المعنى، وهو الموجود في أصول ابن مفلح (3/ 1063)، والتحبير للمرداوي (6/ 2887).