كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 3)

أول من خلع نعليه عند دخول الكعبة، وقطعْتَ في السَّرِقة، وقضيت في الخُنثى من حيث يبول؟ وعَدَّدَ مآثره. فقال: والله ما بي جزع من الموت، وإنما أخاف أن يظهر دين ابن أبي كبشة بمكة، وكان أبو سفيان جالسًا عند رأسه، فقال: يا عم، لا تجزع فأنا ضامن لك أنه لا يظهر بمكة أبدًا، ومات (¬1).
وفي هذه السنة صام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم عاشوراء وأمر بصيامه (¬2).
عن سلمة بن الأكوع: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر رجلًا من أسلم أن يؤذن في الناس يوم عاشوراء: "من كان صائمًا فليتم صومه ومن كان آكلًا فلا يأكل وليتم صومه". أخرجاه في "الصحيحين" (¬3).
* * *
¬__________
(¬1) انظر "المنتظم" 3/ 84، و "السيرة" لابن هشام 2/ 40، و"دلائل النبوة" للبيهقي 2/ 316.
(¬2) قال ابن حجر في "الفتح" 4/ 772: كان الأمر بصيام عاشوراء أول قدومه المدينة، ولا شك أن قدومه كان في ربيع الأول، فحينئذ كان الأمر بذلك في أول السنة الثانية وفي السنة الثانية فرض لشهر رمضان.
(¬3) أخرجه البخاري (1924)، ومسلم (1135).

الصفحة 189