كتاب المجتبى (المعروف بالسنن الصغرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 3)
18 - بَابُ رَفْعِ الإِمَامِ يَدَيْهِ عِنْدَ إِمْسَاكِ المَطَرِ.
1544 - أَخبَرَنا مَحْمُودُ بنُ خَالِدٍ، قال: حَدثنا الوَلِيدُ بنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَبو عَمْرٍو الأَوْزَاعِيُّ، عَن إِسحَاقَ بْنِ عَبدِ اللهِ، عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: أَصَابَ النَّاسُ سَنَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم يَخْطُبُ عَلَى المِنْبَرِ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَقَامَ أَعْرَابيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكَ المَالُ، وَجَاعَ العِيَالُ، فَادْعُ اللهَ لَنَا، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم يَدَيْهِ، وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ قَزَعَةً، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا وَضَعَهَا حَتَّى ثَارَ سَحَابٌ أَمْثَالُ الجِبَالِ، ثُمَّ لَمْ يَنْزِلْ عَن مِنْبَرِهِ حَتَّى رَأَيْتُ المَطَرَ يَتَحَادَرُ عن لِحْيَتِهِ، فَمُطِرْنَا يَوْمَنَا ذَلِكَ وَمِنَ الغَدِ، وَالَّذِي يَلِيهِ حَتَّى الجُمُعَةِ الأُخْرَى، فَقَامَ ذَلِكَ الأَعْرَابيُّ، أَوْ قَالَ غَيْرَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَهَدَّمَ البِنَاءُ، وَغَرِقَ المَالُ، فَادْعُ اللهَ لَنَا، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم يَدَيْهِ فَقَالَ: اللهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلاَ عَلَيْنَا، فَمَا يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ السَّحَابِ إِلاَّ انْفَرَجَتْ حَتَّى صَارَتِ المَدِينَةُ مِثْلَ الجَوْبَةِ، وَسَالَ الوَادِي وَلَمْ يَجِئْ أَحَدٌ مِنْ نَاحِيَةٍ إِلاَّ أَخْبَرَ بِالجَوْدِ.
آخر كتاب الاستسقاء.
الصفحة 364