كتاب اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (اسم الجزء: 3)

وَرَدْعِ مَنْ يُؤْذِيهِمْ، وَلَوْ كَانَ مِنْهُمْ بِسَبِيلٍ.
25 - وَفِيهِ بَيَانُ مَزِيدِ فَضِيلَةِ أَهْلِ بَدْرٍ، وَإِطْلَاقُ السَّبِّ عَلَى لَفْظِ الدُّعَاءَ بِالسُّوءِ عَلَى الشَّخْصِ.
26 - وَفِيهِ البَحْثُ عَنِ الأَمْرِ القَبِيحِ إِذَا أُشِيعَ وَتَعَرُّفُ صِحَّتِهِ وَفَسَادِهِ بِالتَّنْقِيبِ عَلَى مَنْ قِيلَ فِيهِ هَلْ وَقَعَ مِنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ مَا يُشْبِهُهُ أَوْ يَقْرُبُ مِنْهُ، وَاسْتِصْحَابُ حَالِ مَنِ اتُّهِمَ بِسُوءٍ إِذَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ مَعْرُوفًا بِالخَيْرِ إِذَا لَمْ يَظْهَرْ عَنْهُ بِالبَحْثِ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ.
27 - وَفِيهِ فَضِيلَةٌ قَوِيَّةٌ لِأُمِّ مِسْطَحٍ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تُحَابِ وَلَدَهَا فِي وُقُوعِهِ فِي حَقِّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، بَلْ تَعَمَّدَتْ سَبَّهُ عَلَى ذَلِكَ.
28 - وَفِيهِ تَقْوِيَةٌ لِأَحَدِ الِاحْتِمَالَيْنِ فِي قَوْلِهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَنْ أَهْلِ بَدْرٍ: "إِنَّ اللَّهَ قَالَ لَهُمْ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ" (¬1)، وَأَنَّ الرَّاجِحَ أَنَّ المُرَادَ بِذَلِكَ أَنَّ الذُّنُوبَ تَقَعُ مِنْهُمْ لَكِنَّهَا مُقْرُونَةٌ بِالمَغْفِرَةِ تَفْضيلًا لَهُمْ عَلَى غَيْرِهِمْ بِسَبَبِ ذَلِكَ المَشْهَدِ العَظِيمِ.
29 - وَفِيهِ مَشْرُوعِيَّةُ التَّسْبِيحِ عِنْدَ سَمَاعِ مَا يَعْتَقِدُ السَّامِعُ أَنَّهُ كَذِبٌ، وَتَوْجِيهُهُ هُنَا أَنَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يُنَزَّهُ أَنْ يَحْصُلَ لِقَرَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- تَدْنِيسٌ،
¬__________
(¬1) أخرج هذا الحديث البخاري في صحيحه - كتاب المغازي - باب فضل من شهد بدرًا - رقم الحديث (3983) - ومسلم في صحيحه - كتاب فضائل الصحابة - باب من فضائل أهل بدر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - رقم الحديث (2494).

الصفحة 132