كتاب اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (اسم الجزء: 3)

مِنْ بِدَايَةِ غَزْوَةِ الخَنْدَقِ إِلَى نِهَايَتِهَا
غَزْوَةُ الخَنْدَقِ (¬1)
وَتُسَمَّى غَزْوَةَ الأَحْزَابِ (¬2)، وَكَانَتْ فِي شَوَّالَ مِنْ السَّنَةِ الخَامِسَةِ لِلْهِجْرَةِ (¬3).
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الْغَزَالِيُّ: إِنَّ مَعْرَكَةَ الأَحْزَابِ لَمْ تَكُنْ مَعْرَكَةَ خَسَائِرٍ، بَلْ مَعْرَكَةَ أَعْصَابٍ (¬4).

* سَبَبُهَا:
وَكَانَ سَبَبُ قُدُومِ الأَحْزَابِ أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَشْرَافِ يَهُودِ بَنِي النَّضِيرِ، الذِينَ
¬__________
(¬1) قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ (8/ 148): فَأمَّا تسميتُها الخندقَ فلأجلِ الخندقِ الذي حُفِرَ حولَ المدينةِ بأمرِ النَّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وَكَانَ الذي أشارَ بذلكَ سلمانُ الفارسيُّ -رضي اللَّه عنه- فيما ذكرَ أصحابُ المغازِي.
وَقَالَ الإِمَامُ السُّهيليُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الرَّوْضِ الأُنُفِ (3/ 416): وحفرُ الخندقِ لم يكنْ من عادةِ العربِ، ولكنَّهُ من مَكَايِدِ الفُرْسِ وحُروبِها.
(¬2) قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ (8/ 148): وَأَمَّا تسميتُهَا الأحزابَ فلاجتماعِ طوائفٍ من المشركينَ على حربِ المسلمينَ، وهم قريشٌ وغطفانُ واليهودُ ومَنْ تبعهُم.
(¬3) هذا قولُ الجُمهورِ، وهوَ الصَّحيحُ كما قَالَ الحَافِظُ ابنُ كَثِيرٍ فِي البِدايةِ والنِّهايةِ (4/ 476).
وَقَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ (8/ 149): وهو المعتمدُ.
(¬4) انظر فِقْهَ السِّيرةِ ص 297 للشَّيخ محمَّد الغزاليِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.

الصفحة 139