كتاب اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (اسم الجزء: 3)

سَرِيَّةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ -رضي اللَّه عنه- إِلَى بَنِي سُلَيْمٍ بالْجَمُومِ (¬1)
وَفِي الشَّهْرِ نَفْسِهِ مِنَ السَّنَةِ السَّادِسَةِ لِلْهِجْرَةِ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ -رضي اللَّه عنه- إِلَى بَنِي سُلَيْمٍ، فَسَارَ حَتَّى وَرَدَ الْجَمُومَ نَاحِيَةَ بَطْنِ نَخْلٍ (¬2) عَنْ يَسَارِهَا، فَأَصَابُوا عَلَيْهِ امْرَأَةً مِنْ مُزَيْنَةَ يُقَالُ لَهَا: حَلِيمَةُ، فَدَلَّتْهُمْ عَلَى مَحَلَّةٍ (¬3) مِنْ مَحَالِّ بَنِي سُلَيْمٍ، فَأَصَابُوا فِي تِلْكَ الْمَحَلَّةِ نَعَمًا وَشَاءً وَأَسْرَى، فَكَانَ فِيهِمْ زَوْجُ حَلِيمَةَ الْمُزَنِيَّةِ، فَلَمَّا قَفَلَ (¬4) زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ -رضي اللَّه عنه- إِلَى الْمَدِينَةَ بِمَا أَصَابَ، وَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- لِلْمُزَنِيَّةِ نَفْسَهَا وَزَوَجَهَا (¬5).
* * *
¬__________
(¬1) الْجَمُومُ: ماءٌ على طريق مكة. انظر معجم البلدان (3/ 76).
(¬2) بَطْنُ نَخْلٍ: موضع يبعد عن المدينة أربعة بُرُد، والْبُرُدُ جمع بَرِيدٍ، والبريد: فرسخان، والفرسخ: ثلاثة أميال أو ستة.
انظر الطبَّقَات الكُبْرى لابن سعد (2/ 293) - لسان العرب (1/ 367) (10/ 223).
(¬3) الْمَحَلَّةُ: مَنْزِلُ القَوْمِ.
(¬4) قَفَلَ: رَجَعَ. انظر النهاية (4/ 82).
(¬5) انظر الطبَّقَات الكُبْرى لابن سعد (2/ 293) - شرح المواهب (3/ 123).

الصفحة 237