كتاب اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (اسم الجزء: 3)
القَبَائِلِ يُعْتَبَرُ عُدْوَانًا عَلَى ذَلِكَ الفَرِيقِ.
فتَوَاثَبَتْ خُزَاعَةُ، فَقَالُوا: نَحْنُ مَعَ عَقْدِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- وَعَهْدِهِ، وَتَوَاثَبَتْ بَنُو بَكْرٍ، فَقَالُوا: نَحْنُ في عَقْدِ قُرَيْشٍ وَعَهْدِهِمْ (¬1).
4 - مَنْ أتَى مُحَمَّدًا -صلى اللَّه عليه وسلم- مِنْ أَصْحَابِهِ بِغَيْرِ إِذْنِ وَليِّهِ رَدَّهُ عَلَيْهِمْ، وَمَنْ أَتَى قُرَيْشًا مِمَّنْ مَعَ مُحَمَّدٍ -صلى اللَّه عليه وسلم- لَمْ يَرُدَّهُ عَلَيْهِ، وَكَانَ هَذَا أَشَدَّ شَرْطٍ عَلَى المُسْلِمِينَ (¬2).
5 - أَنَّ بَيْنَنَا -أَيْ بَيْنَ الفَرِيقَيْنِ- عَيْبَةٌ مَكْفُوفَةٌ (¬3)، وأَنَّهُ لَا إِسْلَالَ (¬4)، وَلَا إِغْلَالَ (¬5).
¬__________
(¬1) أخرج ذلك الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (18910) وإسناده حسن.
(¬2) أخرج ذلك الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (18910) وإسناده حسن.
وفي رواية أخرى في صحيح مسلم - رقم الحديث (1784): من حديث أنس -رضي اللَّه عنه- قال: فاشترطوا علي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن من جاء منكم -أي من المسلمين- لم نرده عليكم، ومن جاءكم منا -أي من الكفار- رددتموه علينا.
(¬3) أي بينهم صدرٌ نَقِيٌّ من الغِلِّ والخِداع، مطويٌّ علي الوفاء بالصُّلح، والمكفوفة: المُشرجة المشدودة. وقيل: أراد أن بينهم موادعة ومكافّة عن الحرب، تجريان مجرى المودة التي تكون بين المتصافين الذين يثق بعضهم إلى بعض. انظر النهاية (3/ 295).
(¬4) الإسلال: السرقة. انظر النهاية (2/ 352).
(¬5) الإغلال: الخِيَانَة. انظر النهاية (3/ 341). وأخرج ذلك الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (18910) - وأبو داود في سننه - رقم الحديث (2766) وإسناده حسن.