* الْتِمَاسُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- غُلامًا يَخْدِمُهُ:
وَلَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- الخُرُوجَ لِخَيبرَ، أَمَرَ أَبُو طَلْحَةَ الأَنْصَارِيَّ -رضي اللَّه عنه- أَنْ يَلْتَمِسَ له غُلَامًا يَخْدِمُهُ وَهُوَ ذَاهِبٌ إِلَى خَيْبَرَ، فَقَدْ أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا عَنْ أَنسِ بنِ مَالِكٍ -رضي اللَّه عنه- أَنَّهُ قَالَ: أَنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ لِأَبِي طَلْحَةَ: "الْتَمِسْ لِي غُلَامًا مِنْ غِلْمَانِكُمْ يَخْدِمُنِي حَتَّى أَخْرُجَ إِلَى خَيبر"، فَخَرَجَ بِي أَبُو طَلْحَةَ مُرْدِفِي، وَأَنا غُلَامٌ رَاهَقْتُ (¬3) الحُلُمَ، فكُنْتُ أَخْدُمُ (¬4) رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- إِذَا نَزَلَ، فكنْتُ أَسْمَعُهُ
¬__________
(¬1) سورة الفتح آية (15).
(¬2) انظر الطبَّقَات الكُبْرى لابن سعد (2/ 303).
(¬3) راهَقْتُ: قَارَبْتُ. انظر النهاية (2/ 257).
(¬4) قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ (6/ 182): وقد استشكل من حيث أَنَّ ظاهره أن ابتداء خدمة أنس للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من أول ما قدم المدينة؛ لأنه صَحَّ عنه أنه قال: خدمت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- تِسْعَ سنين، أخرجه مسلم في صحيحه - رقم الحديث (2309) (53) - وفي رواية: عشر سنين، أخرجه مسلم في صحيحه - رقم الحديث (2309) (51)، وخيبر كانت سنة سبع فيلزم أن يكون إنما خدمه أربع سنين، وأجيب بأن معنى قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- لأبي طلحة: =