كتاب اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (اسم الجزء: 3)

- أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ أَصَحُّ إِسْنَادًا.
- وَالثَّاني: أَنَّ جَابِرًا لَمْ يَشْهَدْ خَيْبَرَ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَالوَاقِدِيُّ، وَغَيْرُهُمَا، وَقَدْ شَهِدَ سَلَمَةُ، وبُرَيْدَةُ، وَأَبُو رَافِعٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ خَيْبَرَ، وَهُمْ أَعْلَمُ مِمَّنْ لَمْ يَشْهَدْهَا (¬1).

* رِوَايَةٌ ضَعِيفَةٌ وَوَاهِيَةٌ:
وَرَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ جِدًّا مُسَلْسَلٍ بِالضُّعَفَاءِ عَنْ عَلِيٍّ -رضي اللَّه عنه- أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا قَتَلْتُ مَرْحَبًا جِئْتُ بِرَأْسِهِ إِلَى النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- (¬2).

* مَقْتَلُ يَاسِرٍ أَخُو مَرْحَبٍ عَلَى يَدِ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ -رضي اللَّه عنه-:
ثُمَّ خَرَجَ بَعْدَ مَرْحَبٍ أَخُوهُ يَاسِرٌ -وَهَذَا كُلُّهُ عِنْدَ حِصْنِ نَاعِمٍ، أَوَّلِ الحُصُونِ- وَهُوَ يَقُولُ: مَنْ يُبَارِزُ؟ فَخَرَجَ له الزُّبَيْرُ بنُ العَوَّامِ -رضي اللَّه عنه-، فَقَالَتْ أُمُّهُ صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ المُطَّلِبِ عَمَّةُ الرَّسُولِ -صلى اللَّه عليه وسلم- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: يُقْتَلُ ابْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟
فَقَالَ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "بَلِ ابْنُكِ يَقْتُله إِنْ شَاءَ اللَّهُ"، فَقَتَلَهُ الزُّبَيْرُ -رضي اللَّه عنه- (¬3).

* بَطَلٌ إِلَى النَّارِ:
ثُمَّ خَرَجَ رَجُل مِنَ المُسْلِمِينَ وَقَاتَلَ قِتَالًا شَدِيدًا، فَأُعْجِبَ بِهِ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ"، فَقَدْ رَوَى
¬__________
(¬1) انظر سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد (5/ 128) لمحمد بن يوسف الصالحي.
(¬2) أخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (888).
(¬3) انظر سيرة ابن هشام (3/ 364).

الصفحة 414