كتاب اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (اسم الجزء: 3)

* اسْتِغْنَاءُ المُسْلِمِينَ:
وَلَقَدِ اسْتَغْنَى المُسْلِمُونَ بِفَتْحِ خَيْبَرَ، فَقَدْ رَوَي الإِمَامُ البُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ: مَا شَبِعْنَا حَتَّى فَتَحْنَا خَيْبَرَ (¬1).
وَرَوَى الإِمَامُ البُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ قُلْنَا: الآنَ نَشْبَعُ مِنَ التَّمْرِ (¬2).
قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ: أَيْ لِكَثْرَةِ مَا فِيهَا مِنَ النَّخِيلِ، إِشَارَةً إِلَى أَنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ فتحِهَا فِي قِلَّةٍ مِنَ العَيْشِ (¬3).

* الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ:
رَوَى الإِمَامُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ فُضَالَةَ بنِ عُبَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وَهُوَ بِخَيْبَرَ بِقِلَادَةٍ فِيهَا خَرَزٌ وَذَهَب وَهِيَ مِنَ المَغَانِمِ تُبَاعُ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِالذَّهَبِ الذِي فِي القِلَادَةِ فنزعَ وَحْدَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ-صلى اللَّه عليه وسلم-: "الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ" (¬4).
قَالَ الإِمَامُ النَّوَوِيُّ: وَفِي هذا الحَدِيثِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ ذَهَبٍ مَعَ غَيْرِهِ
¬__________
= الأنصار منائحهم - رقم الحديث (1771).
(¬1) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب المغازي - باب غزوة خيبر - رقم الحديث (4243).
(¬2) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب المغازي - باب غزوة خيبر - رقم الحديث (4242).
(¬3) انظر فتح الباري (8/ 280).
(¬4) أخرجه مسلم في صحيحه - كتاب المساقاة - باب بيع القلادة فيها خرز وذهب - رقم الحديث (1591) - وأخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار - رقم الحديث (3215).

الصفحة 434