كتاب اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (اسم الجزء: 3)
الحَارِثُ بنُ عَوْفٍ المُرِّيّ، وَكَانَ حَلِيفًا لَهُ، فَاسْتَوْقَفَهُ الحَارِثُ، فَقَالَ عُيَيْنَةُ: لَا، مَا أَقْدِرُ! خَلْفِيَ الطَّلَبُ، أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ، -وَهُوَ يَرْكُضُ- فَقَالَ لَهُ الحَارِثُ: قَدْ آنَ لَكَ يَا عُيَيْنَةُ أَنْ تُقْصِرَ عَمَّا تَرَى، أَوْ أَمَا آنَ لَكَ أَنْ تُبْصِرَ بَعْضَ مَا أَنْتَ عَلَيْهِ؟ إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ وَطِئَ البِلَادَ، وَأَنْتَ مُوضِعٌ (¬1) في غَيْرِ شَيْءٍ (¬2).
كَانَ هَذَا الأَمْرُ سَبَبًا في جَعْلِ عُيَيْنَةَ بنِ حِصْنٍ يُفَكِّرُ في الإِسْلَامِ.
* * *
¬__________
(¬1) مُوضِع: بضم الميم وكسر الضاد: أي مسرع. انظر النهاية (5/ 171).
(¬2) انظر دلائل النبوة للبيهقي (4/ 302) - الطبَّقَات الكُبْرى لابن سعد (2/ 310).
الصفحة 521