كتاب اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (اسم الجزء: 3)

أَسْرُ ثُمَامَةَ بنِ أُثَالٍ الحَنَفِيِّ -رضي اللَّه عنه- (¬1) وَإِسْلامُهُ
أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ في صَحِيحَيْهِمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي اللَّه عنه- أَنَّهُ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- خَيْلًا قِبَلَ نَجْدٍ، فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ يُقَالُ لَهُ: ثُمَامَةُ بنُ أُثَالٍ، فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةِ مِنْ سَوَارِي المَسْجِدِ (¬2).
زَادَ ابْنُ إِسْحَاقَ في السِّيَرَةِ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أَحْسِنُوا إِسَارَهُ" (¬3).
فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- إِذَا مَرَّ عَلَيْهِ يَقُولُ لَهُ: "مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟ ".
فَيَقُولُ ثُمَامَةُ: عِنْدِي خَيْرٌ يَا مُحَمَّدُ، إِنْ تَقْتُلْنِي تَقْتُلْ ذَا دَمٍ (¬4) , وَإِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ المَالَ، فَسَلْ مِنْهُ مَا شِئْتَ (¬5).
¬__________
(¬1) قَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ (2/ 131) ثُمامة: بضم الثاء، وأثال: بضم الهمزة وفتح الثاء.
(¬2) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب المغازي - باب وقد بني حنيفة وحديث ثمامة بن أُثال - رقم الحديث (4372) - وأخرجه مسلم في صحيحه - كتاب الجهاد والسير - باب ربط الأسير وحبسه - رقم الحديث (1764).
(¬3) انظر سيرة ابن هشام (4/ 295).
(¬4) قال الإمام النووي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى في شرح مسلم (12/ 75): أي إن تقتل تقتل صاحب دمٍ لدمه موقع يشتفي بقتله قاتله، ويدرك قاتله به ثأره أي لرياسته وفضيلته.
(¬5) أخرج ذلك البخاري في صحيحه - كتاب المغازي - باب وقد بني حنيفة وحديث ثمامة بن أثال - رقم الحديث (4372) - ومسلم في صحيحه - كتاب الجهاد والسير - باب ربط الأسير وحبسه - رقم الحديث (1764).

الصفحة 522