كتاب اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (اسم الجزء: 3)

فَقَضى رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- لِجَعْفَرَ؛ لِأَنَّ خَالَتَهَا عِنْدَهُ، وَقَالَ: "الخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الأُمِّ" (¬1)، ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ -رضي اللَّه عنه-: "أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ" (¬2)، وَقَالَ لِجَعْفَرَ -رضي اللَّه عنه-: "أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي" (¬3)، وَقَالَ لِزَيْدٍ -رضي اللَّه عنه-: "أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلَانَا" (¬4).

* فَوَائِدُ الحَدِيثِ:
قَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ، وَفِي هَذِهِ القِصَّةِ مِنَ الفَوَائِدِ:
1 - تَعْظِيمُ صِلَةِ الرَّحِمِ، بِحَيْثُ تَقَعُ المُخَاصَمَةُ بَيْنَ الكِبَارِ في التَّوَصُّلِ إِلَيْهَا.
2 - أَنَّ الحَاكِمَ يُبَيِّنُ دَلِيلَ الحُكْمِ لِلْخَصْمِ.
3 - أَنَّ الخَصْمَ يُدْلِي بِحُجَّتِهِ.
¬__________
= الأدب المفرد - رقم الحديث (442) وإسناده صحيح.
الثَّانية: ثم آخي رَسُول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بين المهاجرين والأنصار بعد أن هاجر، وذلك بعد قدومه المدينة.
(¬1) في رواية الإِمام أحمد في مسنده قال رَسُول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "فإن الخالة والدة".
قَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ (8/ 294): أي في هذا الحكم الخاص؛ لأنها تقرب منها في الحُنُوِّ والشفقةِ والاهتداء إلى ما يصلح الولد.
(¬2) قَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ (8/ 294): أي في النسب والصهر والمسابقةِ والمحبَّة وغير ذلك من المزايا, ولم يرد محض القرابة وإلا فجعفر شريكُه فيها.
(¬3) قَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ (8/ 294): وهذه منقبة عظيمةٌ لجعفر -رضي اللَّه عنه-.
(¬4) أخرج قصة تخاصمهم في ابنةِ حمزةَ -رضي اللَّه عنه-: البخاري في صحيحه - كتاب المغازي - باب عمرة القضاء - رقم الحديث (4251) - والإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (770) - وأبو داود في سننه - كتاب الطلاق - باب من أحق بالولد - رقم الحديث (2278).

الصفحة 539