كتاب اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (اسم الجزء: 3)
قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ: هَذَا الْأَثَرُ وَصَلَهُ المُصَنِّفُ -أَي البُخَارِيُّ- فِي تَارِيخِهِ الأَوْسَطِ، مِنْ طَرِيقِ الأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: لَمَّا مَاتَ خَالِدٌ، اجْتَمَعَ نِسْوَةُ بَنِي المُغِيرَةِ يَبْكِينَ عَلَيْهِ، فَقِيلَ لِعُمَرَ: أَرْسِلْ إِلَيْهِنَّ فَإِنْهَهُنَّ، فَذَكَرَهُ (¬1).
5 - رَوَى الحَاكِمُ فِي المُسْتَدْرَكِ وَصَحَّحَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ نُمَيْرٍ قَالَ: كَانَ خَالِدٌ يُكَنَّى أَبَا سُلَيْمَانَ، اسْتَعْمَلَهُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ -رضي اللَّه عنه- عَلَى الرَّهَا وَحُرَّانَ وَالرَّتَّةِ وَآمِدَ (¬2)، فَمَكَثَ سَنَةً، وَاسْتَعْفَى فَأَعْفَاهُ عُمَرُ -رضي اللَّه عنه-، فَقَدِمَ المَدِينَةَ، فَأَقَامَ بِهَا فِي مَنْزِلهِ حَتَّى مَاتَ بِالمَدِينَةِ (¬3).
قَالَ الحَافِظُ فِي الإِصَابَةِ: فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مَاتَ -رضي اللَّه عنه- بِالمَدِينَةِ (¬4).
وَقَالَ الحَافِظُ ابنُ كَثِيرٍ بَعْدَ أَنْ أَوْرَدَ عِدَّةَ أَخْبَارٍ: وَهَذَا كُلُّهُ مِمَّا يَقْتَضِي مَوْتَهُ -رضي اللَّه عنه- بِالمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ، وإلَيْهِ ذَهَبَ دُحَيْمُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، وَلَكِنَّ المَشْهُورَ عَنِ الجُمْهُورِ أَنَّهُ مَاتَ بِحِمْصَ (¬5).
وَكَانَتْ وَفَاتُهُ -رضي اللَّه عنه- سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ مِنَ الهِجْرَةِ (¬6).
¬__________
(¬1) انظر فتح الباري (3/ 509).
(¬2) هذه أسماء أماكن في الشام.
(¬3) أخرجه الحاكم في المستدرك - كتاب معرفة الصحابة - باب ذكر وفاة خالد بن الوليد -رضي اللَّه عنه- رقم الحديث (5339).
(¬4) انظر الإصابة (2/ 219).
(¬5) انظر البداية والنهاية (7/ 125).
(¬6) انظر الإصابة (2/ 219) - البداية والنهاية (7/ 123) - سير أعلام النبلاء (1/ 367).
الصفحة 573