كتاب اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (اسم الجزء: 3)

بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ إِلَّا بَطْنُ الوَادِي، أَقْتلَ سَيْل حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ، بَعَثَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ حَيْثُ شَاءَ، مَا رَأَيْنَا قَبْلَ ذَلِكَ مَطَرًا وَلَا سَحَابًا، فَجَاءَ بِمَا لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَقُومَ عَلَيْهِ، فَلَقَدْ رَأَيْنَاهُمْ وُقُوفًا يَنْظُرُونَ إِلَيْنَا مَا يَقْدِرُ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَنْ يتقَدَّمَ، وَنَحْنُ نَسُوقُ نَعَمَهُمْ مَا يَسْتَطِيعُ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَنْ يُجِيزَ إِلَيْنَا، وَنَحْنُ نَحْدُوهَا (¬1) سِرَاعًا حَتَّى فُتَنَاهُمْ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى طَلَبِنَا، فَقَدِمْنَا بِهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِالمَدِينَةِ (¬2).
* * *
¬__________
(¬1) حدَا الإبلَ: زَجَرَهَا خلفها وساقها. انظر لسان العرب (3/ 89).
(¬2) أخرج قصة هذه السرية: الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (15844) - وأبو داود في سننه - كتاب الجهاد - باب في الأسير يوثق - رقم الحديث (2678) - وابن إسحاق في السيرة (4/ 265) - وإسنادها ضعيف.

الصفحة 577