كتاب اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (اسم الجزء: 3)

-صلى اللَّه عليه وسلم-: "لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ مَا أَدْرَكْتَ فَضْلَ غَدْوَتهِمْ" (¬1).

* خَالِدُ بنُ الوَلِيدِ -رضي اللَّه عنه- يُشَارِكُ فِي هَذِهِ الغَزْوَةِ العَظِيمَةِ:
وَفِي هَذِهِ الغَزْوَةِ العَظِيمَةِ يُشَارِكُ خَالِدُ بنُ الوَليدِ -رضي اللَّه عنه-، وَهِيَ أَوَّلُ غَزْوَةٍ يُشَارِكُ فِيهَا مَعَ المُسْلِمِينَ.

* وُصُولُ جَيشِ المُسْلِمِينَ إِلَى مَعَانَ (¬2)، وَعدَّةُ العَدُوِّ:
تَحَرَّكَ جَيْشُ المُسْلِمِينَ مِنَ المَدِينَةِ إِلَى عَدُوِّهِمْ فِي الشَّامِ، وَبَيْنَمَا هُمْ فِي الطَّرِيقِ إِذْ سَمِعَ بِمَسِيرِهِمْ عَدُوُّهُمْ، فَجَمَعُوا لَهُمْ، وَقَامَ فِيهِمْ شُرَحْبِيلُ بنُ عَمْرٍو فَجَمَعَ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ مُقَاتِلٍ، وَقَدَّمَ الطَّلَائِعَ أَمَامَهُ، فَلَمَّا نَزَلَ المُسْلِمُونَ مَعَانَ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ بَلَغَهُمْ أَنَّ هِرَقْلَ قَدْ نَزَلَ مَآبَ (¬3) مِنْ أَرْضِ البَلْقَاءَ فِي مِائَةِ أَلْفٍ مِنْ لَخْمٍ، وَجُذَامٍ، وَالقَيْنِ، وَتَنُوخَ، وَبَلِيَّ، فَكَانَ قِوَامُ (¬4) جَيْشِ الغَسَاسِنَةِ وَالرُّومِ مِائتَيْ أَلْفِ مُقَاتِلٍ (¬5).
¬__________
(¬1) أخرج ذلك الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (1966) - والترمذي في جامعه - كتاب الصلاة - باب ما جاء في السفر يوم الجمعة - رقم الحديث (535) - وأورده ابن الأثير في جامع الأصول - رقم الحديث (2993) - وإسناده ضعيف، ولكن للحديث شواهد بمعناه يتقوى بها.
(¬2) مَعَان بفتح الميم مدينة في طرف بادية الشام تلقاء الحجاز من نواحي البلقاء. انظر معجم البلدان (8/ 285).
(¬3) مآب: مدينة في طرف الشام من نواحي البلقاء. انظر معجم البلدان (7/ 188).
(¬4) قِوامُ: قدر. انظر لسان العرب (11/ 357).
(¬5) انظر سيرة ابن هشام (4/ 22) - الطبَّقَات الكُبْرى لابن سعد (2/ 314) - البداية والنهاية (4/ 634).

الصفحة 589