كتاب اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (اسم الجزء: 3)

المُسْتَدْرَكِ (¬1)، كِلَاهُمَا مِنْ طَرِيقِ الوَاقِدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَامِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيى بنِ حِبَّانَ. . . فَقَالُوا: إِنَّ مَا أَخْفَاهُ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وَأَبْدَاهُ اللَّهُ تَعَالَى هُوَ وُقُوعُ زَيْنَبَ في قَلْبِهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- وَمَحَبَّتِهِ لَهَا، وَهِيَ تَحْتَ زَيْدٍ، وَأَنَّهَا سَمِعَتْهُ يَقُولُ: "سُبْحَانَ اللَّهِ مُصَرِّفِ القُلُوبِ"، وَهِيَ أَسَانيدٌ مُنْقَطِعَة، وَالثَّالِثُ مِنْهَا ضَعِيف جِدًّا، فَالوَاقِدِيُّ مَتْرُوكٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بنُ عَامِرٍ الأَسْلَمِيُّ ضَعِيفٌ، وَقَدْ نَصَّ عَلَى ضَعْفِهَا جَهَابِذَةُ النُّقَّادِ مِنْ أَئِمَّةِ الحَدِيثِ وَالفِقْهِ، كَالحَافِظِ ابْنِ حَجَرَ في فَتْحِ البَارِي (¬2)، وَابْنُ العَرَبِيِّ في أَحْكَامِ القُرْآنِ، وَابْنُ كَثِيرٍ في تَفْسِيرِهِ (¬3)، وَالآلُوسِيُّ في تَفْسِيرِهِ (¬4).

* الوَلِيِمَةُ (¬5):
وَأَوْلَمَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- حِينَ بَنَى (¬6) بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا،
¬__________
(¬1) انظر مستدرك الحاكم - كتاب معرفة الصحابة - باب نكاح الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- بزينب بنت جحش - رقم الحديث (6845).
(¬2) قَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ (9/ 479): وردت آثار أخرى أخرجها ابن أبي حاتم والطبري ونقلها كثير من المفسرين لا ينبغي التشاغل بها.
(¬3) قَالَ الحَافِظُ ابنُ كَثِيرٍ في تفسيره (6/ 424): ذكر ابن جرير، وابن أبي حاتم هاهنا آثارًا عن بعض السلف رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، أحبَبْنَا أن نضْرِبَ عنها صَفْحًا لعدم صحتها، فلا نُورِدُها.
وقال في البداية والنهاية (4/ 532): وقد تكلم كثيرٌ من السلف هاهنا بآثار غَرِيبة، وبعضها فيه نظر تركناها.
(¬4) انظر سير أعلام النبلاء (1/ 224) - حاشية رقم (1) - والسلسلة الضعيفة - رقم الحديث (6848).
(¬5) الوَليمَة: هي الطعام الذي يُصنَعُ عند العُرْسِ. انظر النهاية (5/ 196).
(¬6) البِنَاء: الدخول بالزوجة. انظر النهاية (1/ 156).

الصفحة 73