كتاب اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (اسم الجزء: 3)

بِخُبْزٍ وَلَحْمٍ، فَقَدْ أَخْرَجَ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ، وَالإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ عَنْ أَنَسٍ -رضي اللَّه عنه- أنَّهُ قَالَ: مَا أَوْلَمَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ أَكْثَرَ أَوْ أَفْضَلَ مِمَّا أَوْلَمَ عَلَى زَيْنَبَ (¬1).
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى في صَحِيحِ البُخَارِيِّ قَالَ أَنَسٌ -رضي اللَّه عنه-: أَوْلَمَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- حِينَ بَنَى بِزَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ، فَأَشْبَعَ النَّاسَ خُبْزًا وَلَحْمًا (¬2).
وَأَخْرَجَ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ عَنْ أَنَسٍ -رضي اللَّه عنه- أَنَّهُ قَالَ: بُنِي عَلَى النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ بِخُبْزٍ وَلَحْمٍ، فَأُرْسِلْتُ عَلَى الطَّعَامِ دَاعِيًا، فَيَجِيءُ قَوْمٌ، فَيَأْكُلُونَ وَيَخْرُجُونَ، ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ، فَيَأْكُلُونَ وَيَخْرُجُونَ، فَدَعَوْتُ حَتَّى مَا أَجِدُ أَحَدًا أَدْعُو (¬3).
وَأَخْرَجَ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ عَنْ أَنَسٍ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَدَخَلَ بِأَهْلِهِ، قَالَ: فَصَنَعَتْ أُمِّي أُمُّ سُلَيْمٍ حَيْسًا (¬4) فَجَعَلَتْهُ في تَوْرٍ (¬5)، فَقَالَتْ: يَا أَنَسُ! اذْهَبْ بِهَذَا إلى رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَقُلْ: بَعَثَتْ بِهَذَا إِلَيْكَ أُمِّي، وَهِيَ
¬__________
(¬1) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه - كتاب النكاح - باب زواج زينب بنت جحش رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - رقم الحديث (1428) (91) - وأخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (12759).
(¬2) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب التفسير - باب سورة الأحزاب - رقم الحديث (4794).
(¬3) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب التفسير - باب سورة الأحزاب - رقم الحديث (4793).
(¬4) الحيس: هو الطعام المتخذ من التمر والأقط والسمن. انظر النهاية (1/ 449).
(¬5) التَّوْرُ: هو إناءٌ معروف. انظر النهاية (1/ 194).

الصفحة 74