كتاب اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (اسم الجزء: 3)

وَأَنْعَامُهُمْ تُسْقَى عَلَى المَاءِ، فَقتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ، وَسَبَى ذَرَارِيهِمْ، وَأَصَابَ يَوْمَئِذٍ جُوَيْرِيَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا (¬1).

* رِوَايَةٌ ضَعِيفَةٌ:
رَوَى الْبَيْهَقِيُّ في دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ -رضي اللَّه عنه- فنَادَى في النَّاسِ: قُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تَمْنَعُوا بِهَا أَنْفُسَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، فَأَبَوْا، فترَامَوْا بِالنَّبْلِ سَاعَةً، ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَصْحَابَهُ، فَحَمَلُوا حَمْلَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، فَانْهَزَمَ المُشْرِكُونَ، وَقُتِلَ مِنْهُمْ عَشَرَةٌ، مِنْهُمْ حَامِلُ لِوَائِهِمْ (¬2).
قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ: هَكَذَا قَالَ عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَلَفٍ الدِّمْيَاطِيِّ فِي سِيرَتِهِ وَغَيْرُهُ، وَهُوَ وَهْمٌ، فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ، وَإِنَّمَا أَغَارَ عَلَيْهِمْ عَلَى الْمَاءَ، فَسَبَى ذَرَارِيهِمْ وَأَمْوَالَهُمْ، كَمَا فِي الصَّحِيحِ (¬3).

* وَهْمُ ابنِ سَعْدٍ فِي طَبَقَاتِهِ:
قُلْتُ: ذَكَرَ ابنُ سَعْدٍ فِي طَبَقَاتِهِ (¬4) رِوَايَةَ أَهْلِ المَغَازِي، وَرِوَايَةَ ابْنِ عُمَرَ
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري - كتاب العتق - باب من ملك من العرب رقيقًا - رقم الحديث (2541) - وأخرجه مسلم في صحيحه - كتاب الجهاد والسير - باب جواز الإغارة على الكفار - رقم الحديث (1730).
(¬2) أخرج ذلك البيهقي في دلائل النبوة (4/ 78) - وأخرجه بنحوه ابن إسحاق في السيرة (3/ 318).
(¬3) انظر زاد المعاد (2/ 230).
(¬4) انظر الطبَّقَات الكُبْرى لابن سعد (2/ 281).

الصفحة 87