كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 3)
باب (¬1) بيان إباحة التيمم بالجدار في الحضر، والدليل على إباحة التيمم عند عدم الماء، وإن كان الماء قريبًا [منه] (¬2) إذا خاف فوت وقت (¬3) الصلاة.
¬_________
(¬1) (باب) لم يذكر في "ك" و "ط".
(¬2) الزيادة من "ك" و"ط".
(¬3) كلمة "وقت" سقطت من "ط ".
941 - حدثنا الربيع بن سليمان، نا شعيب بن الليث، عن الليث (¬1)، عن جعفر (¬2) بن ربيعة (¬3)، عن عبد الرحمن بن هرمز (¬4)، عن عمير مولى ابن عباس -رضي الله عنهما- أنَّه سمعه يقول: أقبلت أنا وعبد الله ابن يسار (¬5) مولى ميمونة -رضي الله عنها- زوج النبيّ -صلى الله عليه وسلم- حتى دخلنا على أبي الجهم بن الحارث (¬6) بن الصِّمَّة الأنصاري،
-[148]-[فقال] (¬7) أبو الجهم -رضي الله عنه- أقبل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من نحو بئر جمل (¬8) فلقيه رجل (¬9) فسلّم عليه فلم يردّ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- حتى أقبل على الجدار فمسح بوجهه ويديه، ثمّ ردّ عليه السلام (¬10).
¬_________
(¬1) الليث بن سعد الفهمي.
(¬2) في "ك" و"ط" زيادة (يعني) هنا.
(¬3) هو جعفر بن ربيعة بن شرحبيل المصري.
(¬4) هرمز -بضم الهاء والميم بينهما راء ساكنة- وهو الأعرج. انظر: الإكمال 7/ 325.
(¬5) هو أخو عطاء بن يسار التابعي المشهور، وليس له في هذا الحديث رواية، ولذلك لم يذكره المصنفون في رجال الصحيحين، ووقع عند مسلم في هذا الحديث
"عبد الرحمن بن يسار" وهو وهم. انظر: الفتح 1/ 527.
(¬6) أبو الجهم -بفتح الجيم وسكون الهاء- هكذا ورد عند المصنف والإمام مسلم -رحمه الله-، والصواب أنَّه أبو الجهيم -بالتصغير- ابن الحارث بن الصمة -بكسر =
-[148]- = المهملة وتشديد الميم- الأنصاري، قيل: اسمه عبد الله، وقيل: الحارث، صحابي معروف -رضي الله عنه- بقي إلى خلافة معاوية -رضي الله عنه- ع. انظر: الكنى والأسماء 1/ 195، والإصابة 4/ 36، والتقريب ص 629، والفتح 1/ 527.
(¬7) الفاء من النسخ الأخرى.
(¬8) بئر جمل -بفتح الجيم والميم- موضع بالمدينة فيه مال من أموالها. وقيل: إنها بناحية الجُرْف بآخر العقيق. انظر: معجم البلدان 1/ 299، وشرح النووي 4/ 64، والفتح 1/ 527، والمعالم الأثيرة في السنة والسيرة ص 41، ووردت في (د) كلمة بينهما مضروب عليها.
(¬9) هو أبو الجهيم الراوي نفسه، انظر: الفتح 1/ 527.
(¬10) وقد أخرجه مسلم -رحمه الله تعالى- معلّقًا، قال: وروى الليث بن سعد، عن جعفر بن ربيعة، انظر: صحيحه، كتاب الحيض باب التيمم برقم 114، 1/ 281، وهو المعلق الذي لم يصله من طريق أخرى. انظر: النكت 1/ 353، وتدريب الراوي 1/ 117.
وأخرجه البخاري -رحمه الله تعالى- موصولًا عن يحيى بن بكير عن الليث بن سعد به. انظر: صحيحه، كتاب التيمم، باب التيمم في الحضر إذا لم يجد الماء وخاف فوت وقت الصلاة برقم 37، 1/ 525 مع الفتح. وفي رواية أبي عونة -رحمه الله تعالى- تصحيح الوهم الواقع في صحيح مسلم من تسمية عبد الله بن يسار بعبد الرحمن بن يسار، وهذا من فوائده.