كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 3)
باب (¬1) [بيان] (¬2) صفة قصة أم حبيبة بنت جحش -رضي الله عنها-، والدليل على أنّ المستحاضة التي يغلبها الدم [وكانت في مثل معنى قصة أم حبيبة -رضي الله عنها-] (¬3) اغتسلت لكل صلاة.
¬_________
(¬1) (باب) لم يذكر في "ك" و"ط". علق هنا بالهامش مقابل الباب من نسخة "الأصل" آخر الجزء الثالث وأول الرابع (من الأصل).
(¬2) (بيان) لم يذكر في "الأصل" و"م".
(¬3) ما بين المعقوفتين لم يذكر في "الأصل" و"م".
980 - حدثنا يوسف بن مسلّم، نا داود بن منصور (¬1)، ح
وحدثنا إبراهيم الحربي، نا سليمان بن داود الهاشمي، قالا: نا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن عمرة (¬2) عن عائشة -رضي الله عنها- أنّ أم حبيبة بنت جحش (¬3) -رضي الله عنها- وكانت
-[190]- استحيضت سبع سنين، فشكت ذلك، وقال يوسف: فاشتكت ذلك إلى النبيّ -صلى الله عليه وسلم- فاستفتته (¬4) فيه، فقال: "إنه ليس بحيض". وقال يوسف: "إن هذا ليس بحيضة ولكنه عرق، فاغتسلي وصلي" (¬5) فكانت تغتسل عند كل صلاة. زاد يوسف، قالت عائشة -رضي الله عنها- وكانت أم حبيبة -رضي الله عنها- تغتسل لكل صلاة وتجلس في مركن (¬6) يعلو الدمُ الماء، ثم تصلي (¬7).
¬_________
(¬1) هو أبو سليمان النسائي.
(¬2) عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية المدنية.
(¬3) أم حبيبة بنت جحش -بفتح الجيم وإسكان الحاء المهملة وبالشين المعجمة- بن رئاب الأسدي، وذكر ابن سعد أن اسمها حبيبة وهي أخت أم المؤمنين زينب بنت جحش، وحمنة بنت جحش رضي الله عنهن. قال الحافظ أبو عمر بن عبد البر -رحمه الله-: الأكثر يسقطون الهاء من كنيتها فيقولون: أم حبيب، وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - وكانت تستحاض، وأهل السيرة يقولون: إن المستحاضة حمنة، والصحيح عند أهل الحديث أنها كانتا تستحاضان .... انظر: الطبقات 8/ 191، والاستيعاب 4/ 442، وشرح النووي 4/ 21، والإصابة 4/ 275، والفتح 1/ 508، والتهذيب 12/ 362.
(¬4) هكذا في "الأصل" و"م". وفي "ك" و"ط" فاستفتت بدون ذكر الهاء.
(¬5) (ك 1/ 227).
(¬6) المركن: بكسر الميم وفتح الكاف -هو الإجّانة التي يغسل فيها الثياب، والميم زائدة وهي التي تخص الآلات. انظر: الصحاح 5/ 2126، والنهاية 2/ 260، وشرح النووي 4/ 22.
(¬7) وقد أخرجه مسلم -رحمه الله تعالى- عن أبي عمران محمد بن جعفر بن زياد، عن إبراهيم بن سعد به. انظر: صحيحه، كتاب الحيض باب المستحاضة وغسلها وصلاتها 1/ 264.