كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 3)
1064 - حدثنا أحمد بن شيبان الرملي (¬1)، قال: نا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "شكت النار إلى ربها، فقالت: يا ربّ، أكل بعضي بعضًا، فأذن لها بنَفَسَيْن نَفَسٍ في الشتاء ونَفَسٍ في الصيف، فشدة ما تجدون من الحرّ من حرّها (¬2)، وشدة ما تجدون من البرد من زمهريرها (¬3) " (¬4).
¬_________
(¬1) النسبة لم تذكر في "ك" و"ط".
(¬2) هكذا هذه الجملة في "الأصل" وفي "ك" و"ط": فشدة الحر ما تجدون من الحر من حرّها. وهو خطأ.
(¬3) الزمهرير: شدة البرد. انظر: الصحاح 2/ 673.
(¬4) انظر: تخريج الحديث 1062 السابق. وأخرجه مسلم أيضًا عن عمرو بن سوّاد، وحرملة بن يحيى، عن ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب به. انظر صحيحه كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب الإبراد بالظهر في شدة الحر ... برقم 185، 1/ 431.
1065 - حدثنا محمد بن إسماعيل المكِّي (¬1)، نا شبابة (¬2)، ح
وحدثنا يزيد بن سنان، نا أبو عمر (¬3)، قالا: نا شعبة، عن مهاجر
-[273]- أبي الحسن (¬4)، عن زيد بن وهب (¬5)، عن أبي ذرٍّ (¬6) -رضي الله عنه- قال: كنّا مع (رسول الله) (¬7) -صلى الله عليه وسلم- في مسير، فأراد بلال -رضي الله عنه- أن يؤذن بالظهر، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أبرد"، ثم أراد أن يؤذن، فقال (¬8): "أبرد" حتى رأينا فَيءَ التُّلُول (¬9)، ثم أمره فأذن وأقام، فلما صلى قال: "إن شدة الحرّ من فيح جهنم، فإذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة" (¬10).
¬_________
(¬1) هو أبو جعفر الصائغ الكبير البغدادي نزيل مكة.
(¬2) هو ابن سوّار.
(¬3) هو حفص بن عمر الحَوضي وقد صرّح به الحافظ ابن حجر -رحمه الله- انظر: الفتح 2/ 20.
(¬4) الكوفي الصائغ.
(¬5) الجهني.
(¬6) (ك 1/ 243).
(¬7) وفي "ك" و"ط" النبي.
(¬8) في "ك" و"ط" زيادة (له) هنا.
(¬9) "فيء "التلول" الفيء -بفتح الفاء وسكون الياء بعدها همزة- هو ما بعد الزوال من الظل، والتلول جمع تل بفتح المثناة وتشديد اللام كل ما اجتمع على الأرض من تراب أو رمل أو نحو ذلك. وهي في الغالب منبطحة غير شاخصة. فلا يظهر لها ظل إلا إذا ذهب أكثر وقت الظهر ... انظر: شرح النووي 4/ 161، والفتح 2/ 20.
(¬10) وقد أخرجه مسلم -رحمه الله- عن محمد بن المثنى عن محمد بن جعفر، عن شعبة به.
انظر: صحيحه، كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب استحباب الإبراد بالظهر في شدة الحر ... برقم 184، 1/ 431.
وأخرجه البخاري -رحمه الله- عن ابن بشار عن غندر، عن شعبة به أيضًا. انظر: صحيحه، كتاب مواقيت الصلاة، باب الإبراد بالظهر في شدة الحر برقم 535، 2/ 18.
وأخرجه أيضًا عن آدم بن أبي إياس عن شعبة به. انظر: صحيحه، كتاب مواقيت الصلاة، باب الإبراد بالظهر في السفر برقم 539، 2/ 20. وفي رواية المصنف -رحمه الله- التصريح بأن المؤذن هو بلال -رضي الله عنه- وذلك من فوائده.