كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 3)

1096 - حدثنا الزعفراني والربيع بن سليمان (¬1)، قالا: نا محمد بن إدريس، أنا مالك، ح
وأخبرنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أنا ابن وهب، أن مالكًا حدثه عن العلاء بن عبد الرحمن قال: دخلنا على أنس بن مالك رضي الله عنه بعد الظهر، فقام يصلي العصر فلما فرغ من صلاته ذكرنا (¬2) تعجيل الصلاة أو (¬3): ذكرها، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "تلك صلاة المنافقين، ثلاثًا، يجلس أحدهم حتى إذا اصفرت الشمس وكانت بين قَرْنَي الشيطان (¬4) أو على قرني الشيطان قام فنقر (¬5) أربعًا لا يذكر الله فيها إلا قليلًا" (¬6).
¬_________
(¬1) هكذا في "الأصل". وفي "ك" و"ط": حدثنا الربيع بن سليمان والزعفراني.
(¬2) في بقية النسخ عدا "الأصل" زيادة (له) هنا.
(¬3) في بقية النسخ عدا "الأصل" زيادة (قال) هنا.
(¬4) "بين قرني الشيطان" أي ناحيتي رأسه وجانبيه، والمراد أنَّه يحاذيها بقرنيه عند غروبها، وكذا عند طلوعها، لأن الكفار يسجدون لها حينئذ، فيقارنها ليكون الساجدون لها في صورة الساجدين له، ويخيل لنفسه ولأعوانه أنهّم إنّما يسجدون له. انظر: تأويل مختلف الحديث ص 123، ومعالم السنن 1/ 289، والنهاية 4/ 52، وشرح النووي 5/ 258، و 265.
(¬5) يقال نقر الطائر الحب ينقرها نقرًا التقطها. والمراد بالنقر هنا سرعة الحركات كنقر الطائر. انظر: الصحاح 2/ 834، وشرح النووي 5/ 265، والتاج 14/ 284.
(¬6) وقد أخرجه مسلم -رحمه الله- عن يحيى بن أيوب، ومحمد بن الصباح، وقتيبة، وابن حجر كلهم عن إسماعيل بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن به. انظر: صحيحه، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب التبكير بالعصر برقم 195، =
-[304]- = 1/ 434. وهو في الموطأ -رواية الليثي- كتاب القرآن، باب النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر برقم 46، 1/ 220.

الصفحة 303