كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 3)

1105 - حدثنا علَّان بن المغيرة (¬1)، والصومعي قالا: نا أبو صالح (¬2)، قال: حدثني الليث قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن خير بن نعيم بإسناده، "فمن صلاها منكم ضُعِّفَ له أجرُها ضعفين، ولا صلاة بعدها حتى يطلع الشاهد".
قال الليث: وسمعت هذا الحديث من خير بن نعيم بهذا الإسناد. وأبو صالح لم يذكر في حديث الليث عن خير بن نعيم (¬3)، هذه الكلمة: "ولا صلاة بعدها حتى يطلع الشاهد". وذكره (¬4) في حديث يزيد بن أبي حبيب عن خير بن نعيم (¬5).
¬_________
(¬1) هو علي بن عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة المصري وعَلّان -بفتح المهملة وتشديد اللام- لقبه مات سنة 272 هـ. وثقه ابن يونس، وقال ابن أبي حاتم: صدوق، وقال الحافظ ابن حجر: صدوق أيضا. انظر: الجرح والتعديل 6/ 195، وتهذيب الكمال 21/ 51، والتقريب ص 403.
(¬2) هو كاتب الليث عبد الله بن صالح المصري.
(¬3) (ابن نعيم) لم يذكر في "ك" و"ط".
(¬4) كذا في "الأصل". وفي "ك" و"ط": وذكر بدون هاء الضمير. والأولى تأنيث الضمير لأنّه يعود على "الكلمة" وهي مؤنثة.
(¬5) انظر: تخريج الحديث 1105 السابق.
1106 - حدثنا محمد بن أبي خالد الصومعي، نا أحمد بن خالد
-[313]- الوهبي (¬1)، نا محمد بن إسحاق (¬2)، عن يزيد بن أبي حبيب، عن رجل وخير بن نعيم، عن عبد الله بن هبيرة -وكان ثقة- بهذا الحديث (¬3)، يعارضه حديث سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - أنّ النبي -صلى الله عليه وسلم- صلى المغرب ساعة غربت الشمس حين غاب حَاجِبُها (¬4).
¬_________
(¬1) الوهبي -بفتح الواو والهاء الساكنة وفي آخرها الباء الموحدة- نسبة إلى وهب بن ربيعة بطن من كندة انظر: اللباب 3/ 281، والتقريب ص 79.
(¬2) المدني إمام المغازي.
(¬3) وقد أخرجه الإمام مسلم -رحمه الله- عن زهير بن حرب، عن يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن إسحاق به. انظر: صحيحه، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الأوقات التي نهى عن الصلاة فيها 1/ 568. وابن إسحاق مدلس وقد صرح بالتحديث عند مسلم.
(¬4) حديث سلمة بن الأكوع -رضي الله عنه- قد أخرجه البخاري -رحمه الله- عن المكي بن إبراهيم، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع -رضي الله عنه- به. وهو من ثلاثياته -رحمه الله-. انظر: صحيحه، كتاب مواقيت الصلاة باب وقت المغرب برقم 561، 2/ 41 مع الفتح.
وأخرجه مسلم -رحمه الله- عن قتيبة بن سعيد، عن حاتم بن إسماعيل، عن يزيد بن أبي عبيد به. انظر: صحيحه، كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب بيان أن أول وقت المغرب عند غروب الشمس، برقم 216، 1/ 441. وسيورده المصنف -رحمه الله- بعد حديث رقم 1119 ووجه المعارضة أنهّم قد صلّوا المغرب فور غروب الشمس، ويبقى الضوء عقب غروبها فلا يُرى النجم إلا بعد زمن، وبذلك تكون الصلاة قد أُدِّيت قبل ظهور النجم.
قال النووي -رحمه الله- إن المغرب تعجل عقب غروب الشمس وهو أمر مجمع عليه، وقد حكى عن الشيعة فيه شيء لا التفات إليه ولا أصل له، وأما الأحاديث الواردة =
-[314]- = في تأخير المغرب إلى قريب سقوط الشفق فكان لبيان جواز التأخير. وأنّها كانت جواب سائل عن الوقت. وحديث سلمة بن الأكوع وما في معناه أخبار عن عادة رسول الله صلى الله عليه وسلم المتكررة التي واظب عليها إلا لعذر فالاعتماد عليها. والله أعلم. وقال الحافظ ابن حجر -رحمه الله-: استدل بحديث سلمة -رضي الله عنه- ونحوه على ضعف حديث أبي بصرة -رضي الله عنه- اهـ. انظر: شرح النووي 6/ 274، والفتح 2/ 43.

الصفحة 312