كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 3)
1117 - حدثنا الربيع بن سليمان (¬1)، قال: نا (¬2) الشافعي، أنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء (¬3)، عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، ح
وحدثنا يوسف بن مسلّم وأبو حميد، قالا: نا حجاج (¬4)، عن ابن جريج، قلت لعطاء: أيُّ حين أحبُّ إليك أَنْ أصلي العتمة إمامًا أو خِلوًا (¬5)؟ قال: سمعت ابن عباس -رضي الله عنهما- يقول: أعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة بالعتمة حتى رقد الناسُ واستيقظوا، فقام عمر رضي الله عنه فقال: الصلاة الصلاة. قال عطاء، قال ابن عباس -رضي الله عنهما- فخرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فكأنّي أنظر إليه الآن (¬6) يقطر رأسه واضعًا يده على شق رأسه، فاستثبتُّ عطاءً كيف وضع النبيّ صلى الله عليه وسلم يده على رأسه؟ فأومأ إليّ كما أشافهك، فبدّد عطاء بين
-[326]- أصابعه شيئًا (¬7) من تبديد ثم وضعها فانتهى أطراف أصابعه إلى مقدم الرأس، ثم ضمها (¬8) يُمرُّها كذلك على الرأس حتى مست إبهاماه (¬9) طرفَ الأذن ممّا يلي الوجه، ثم على الصُّدْغِ (¬10)، وناحية الجبين لا يُقَصِّر ولا يَبْطِش (¬11)، إلا كذلك، ثم قال -صلى الله عليه وسلم-: "لولا أن أشق على (¬12) أمتي لأمرتهم أن لا يصلوا هذه الصلاة إلا كذلك".
وهذا لفظ حجاج (¬13) (¬14).
¬_________
(¬1) (ابن سليمان) لم يذكر في "ك" و"ط".
(¬2) هكذا في "الأصل". وفي "ك" و"ط" أبنا.
(¬3) هو ابن أبي رباح.
(¬4) هو ابن محمد المصيصي.
(¬5) الخِلْو -بكسر الخاء المعجمة- أي الخالي المنفرد. انظر: الصحاح 6/ 2331.
(¬6) هكذا في "الأصل" والصحيحين. وفي "ك" و"ط": فكأنيّ إليه انظر: الآن.
(¬7) هكذا في "الأصل" والصحيحين. وفي "ك" و"ط" شيء بالرفع وهو خطأ.
(¬8) "ضمها" -بالضاد المعجمة والميم-، هكذا عند المصنف والبخاري - رحمهما الله تعالى -. وعند مسلم -رحمه الله تعالى-: ثم صبها. -بالمهملة والموحدة- وصوبها القاضي عياض -رحمه الله تعالى- قال: لأنّه يصف عصر الماء من الشعر باليد. وتعقبه الحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى- بأن رواية: "ثم ضمها" موجِّهة لأن ضم اليد صفة للعاصر. انظر: شرح النووي 5/ 278، والفتح 2/ 51.
(¬9) "إبهاماه" بالتثينة هكذا في رواية حجاج بن محمد المصيصي، عن ابن جريج. وفي رواية عبد الرزاق عنه بالإفراد؛ إبهامه، وقد نبه على ذلك الحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى- انظر: الفتح 2/ 51.
(¬10) "الصُّدْغُ" ما بين العين والأذن، ويسمى أيضًا الشعر المتدلى عليها صدغًا. انظر: الصحاح 4/ 1323.
(¬11) أي لا يبطئ ولا يستعجل. انظر: الفتح 2/ 51.
(¬12) (ك 1/ 253).
(¬13) هذه العبارة لم يذكر في "ك" و"ط".
(¬14) وقد أخرجه مسلم -رحمه الله تعالى- عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق، عن ابن =
-[327]- = جريج به. انظر: صحيحه، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب وقت العشاء وتأخيرها برقم 225، 1/ 444.
وأخرجه البخاري -رحمه الله تعالى- عن محمود بن غيلان، عن عبد الرزاق به. انظر: صحيحه، كتاب مواقيت الصلاة، باب النوم قبل العشاء لمن غلب برقم 571، 2/ 50 مع الفتح.