كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 3)

باب (¬1) بيان الأخبار التي ثبتت (¬2) عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الوقتين، والدليل على أنّ وقت الصلوات بين الوقت الأول والوقت الآخر (¬3)، وعلى أن من صلى في الوقت الأول والآخر كان وقتًا، وأنّ من صلى في الوقت الآخر كان مؤديًا ما وجب عليه (¬4).
¬_________
(¬1) (باب) لم يذكر في "ك" و"ط".
(¬2) هكذا في "الأصل". وفي "ك": التي ثبتت عن النبي. وفي "ط": التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم.
(¬3) وفي "ك": وقت الأول، ووقت الآخر.
(¬4) (ما وجب عليه) لم يذكر في "ك" و"ط".
1149 - حدثنا عبد الحميد بن محمد بن المُسْتام أبو عمر (¬1) الحرّاني (¬2)، قال: نا مخلد بن يزيد، قال: نا سفيان بن سعيد الثوري، عن علقمة بن مرثد (¬3)، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه قال: جاء رجل إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم فسأله عن وقت الصلاة فقال: "أقِم معنا هذين اليومين إن شاء الله" فأمر بلالًا فأقام عند الفجر فصلى الفجر، ثم أمره حين زالت
-[354]- الشمس فأقام فصلى الظهر، ثم أمره والشمس بيضاء فأقام فصلى العصر، ثم أمره حين غاب حاجب الشمس فأقام للمغرب فصلاها، ثم أمره حين غاب الشفق فأقام للعشاء فصلاها، ثم أمره من الغد فنوّر بالفجر، ثم أبرد بالظهر فأنعم (¬4) أن يُبرِد، ثم صلى العصر والشمس بيضاء وأخر عن ذلك الوقت، ثم صلى المغرب قبل أن يغيب الشفق ثم أمره فأقام للعشاء حين ذهب ثلث الليل الأول فصلاه (¬5) ثم قال: "أين السائل عن وقت الصلاة؟ وقت صلواتكم بين ما رأيتم" (¬6).
¬_________
(¬1) الكنية لم تذكر في "ك" و"ط".
(¬2) هو أبو عمر الإمام، والمستام -بضم الميم وسكون المهملة بعدها مثناة- انظر: التقريب ص 334.
(¬3) أبو الحارث الكوفي، ومرثد -بفتح الميم وسكون الراء المهملة وفتح المثلّثة، تليها دال مهملة- انظر توضيح المشتبه 8/ 119، والتقريب ص 397.
(¬4) "أنعم" أي زاد وبالغ في الإبراد. انظر: الصحاح 5/ 2043، والنهاية 5/ 83.
(¬5) (ك 1/ 260).
(¬6) وقد أخرجه مسلم -رحمه الله تعالى- عن زهير بن حرب، وعبيد الله بن سعيد كلاهما عن إسحاق بن يوسف الأزرق عن سفيان به. انظر: صحيحه، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب أوقات الصلوات الخمس برقم 176، 1/ 428.

الصفحة 353