أصحابنا ركسوا (1)، قال: فقال علي: أضغاث أحلام، فقال له عبد الرحمن: اسكت، فوالله يا علي إنك منهم، فقال علي: إن الله يقول: {وَمَن نُّعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ} [يس: 68]، فقال (2): ليس هو والله بذاك (3).
وقرأت على عبد الله بن أحمد بن حنبل كتاب «العلل» عن أبيه، فرأيت فيه حكايات كثيرة عن أبيه عن علي بن عبد الله، ثم قد ضُرب على اسمه، وكتب فوقه: حدثنا رجل، ثم ضرب على الحديث كله، فسألت عبد الله فقال: كان أبي حدثنا عنه، ثم أمسك عن اسمه، وكان يقول: حدثنا رجل، ثم ترك حديثه بعد ذاك.
[1197] (4) حدثنا العباس بن السندي ومحمد بن أيوب، قالا: حدثنا علي بن عبد الله بن جعفر المديني، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، عن الأعمش، قال: حدثنا مجاهد، عن عبد الله بن عمر قال: أخذ النبي صلى الله عليه وسلمع ببعض جسدي، فقال: «كن في الدنيا كأنك غريب، أو كعابر سبيل».
[1198] (5) حدثناه محمد بن عبد الله الحضرمي، قال: حدثنا عمرو بن محمد بن بكير الناقد، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: قال (لي) النبي صلى الله عليه وسلمع: «كن في الدنيا كأنك غريب، أو كعابر سبيل، وعُدّ نفسك في الموتى».
قال الحضرمي: قال لنا عمرو بن محمد، وذكر علي بن المديني، فقال: زعم المخذول في هذا الحديث أنه: «حدثنا مجاهد»، وإنما نرى (6) الأعمش أخذه من ليث بن
__________
(1) في (ظ): «أركسوا»، وهما بمعنى، أي: قلبوا وردوا.
(2) ألحق بين السطور بخط مغاير: «علي»، خطأ، فالكلام لعبد الرحمن.
(3) «تاريخ بغداد» للخطيب (13/ 430، 431).
(4) [1197] رواه البخاري في «الصحيح» (6424) عن علي بن عبد الله المديني، به.
(5) [1198] رواه الطبراني في «المعجم الكبير» (12/ 398) من طريق عمرو الناقد، به، وأصله في البخاري (6424) من وجهٍ آخر عن الطفاوي، به.
(6) في (ظ): «يروي»، تصحيف.