كتاب ضعفاء العقيلي (التأصيل) (اسم الجزء: 3)

عنده لا بأس به، وكانت له علة، ثم أشار أبو عبد الله [بيده] (1) إلى فمه، أي: يشرب.
[1226] (2) ومن حديثه: ما حدثناه إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن عمرو بن مسلم، عن عكرمة - أحسبه، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلمع قال: «ضالة (3) الإبل المكتومة، غرامتها، ومثلها معها».
[1227] (4) حدثني عبيد بن محمد الكشوري، قال: حدثني حفص بن أبي الدُّغيش، قال: حدثنا عمي عبد الملك بن عبد الرحمن الذماري، عن هشام، قال: حدثني معمر، عن عمرو برق، عن عكرمة، أن النبي صلى الله عليه وسلمع قال: «أيسر أهل النار عذابا، رجل رجلاه على جمرتين يغلي منهما دماغ رأسه»، قيل: وما كان ذنبه يا رسول الله ؟ قال: «كانت له غنم، وكان يفسد بها الزرع، وإنما حرمة الزرع فُوقة (5) بحجر، فلا تسحتوا (6) أنعامكم، ولا تعذبوا أنفسكم».
أما حديث الضالة، فيروى بغير هذا الإسناد، من طريق أصلح من هذا، وأما حرمة الزرع فلا يعرف إلا به (7).
__________
(1) ملحقة بين السطور بخط الناسخ، وهي ثابتة في (ظ)، و «العلل» رواية المروذي (رقم 123).
(2) [1226] رواه أبو داود في «السنن» (1718) من طريق عبد الرزاق، به.
(3) الضالة: الضائع أو الضائعة من كل ما يُقتنى من الحيوان وغيره، والجمع: الضوال. (انظر: النهاية, مادة: ضلل).
(4) [1227] رواه عبد الرزاق في «المصنف» (84/ 10) من طريق معمر، عن إسماعيل بن أبي سعيد الصنعاني، عن عكرمة، به. وفيه: «إسماعيل بن أبي سعيد»، بدل: «عمرو بن برق».
(5) في المطبوع: «قَوْتَهُ»، والكلمة في (ظ) محتملة، لكنها أقرب إلى ما في أصلنا، والفوقة يريد بها: الرمية، يبينها ما في رواية عبد الرزاق (11/ 423))، انظر التعليق بعد التالي.
(6) أي: لا تُذهبوا بركتها بفعل الحرام، وأصل السَّحت الإهلاك.
(7) رواه عبد الرزاق في «المصنف» (10/ 84)، وابن المبارك عند الخطيب في «الموضح» (1/ 235) - كلاهما، عن معمر، عن إسماعيل بن أبي سعيد الصنعاني، أنه سمع عكرمة مولى ابن عباس يحدث قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أهون أهل النار عذابا رجل يطأ جمرة يغلي منها دماغه»، قال: فقال أبو بكر الصديق: وما كان جرمه يا رسول الله ؟ قال: «كانت له ماشية يغشى بها الزرع ويؤذيه، وحرم الله الزرع وما حوله غلوة بسهم، فاحذروا أن لا يستحب (كذا، والصواب: «يسحت») الرجل ماله في الدنيا ويهلك نفسه في الآخرة، فلا تستحبوا (كذا، والصواب: «تسحتوا») أموالكم في الدنيا وتهلكوا أنفسكم في الآخرة». اهـ. هذا لفظ عبد الرزاق، ورواه في «تفسيره» (2/ 201)، وهو في «الجامع» لمعمر، الملحق بآخر «المصنف» (11/ 423)، والكلمتان فيهما على الصواب.
واللفظ عند الخطيب مختصر، قال: «إن الله تعالى جعل للزرع حرمة غلوة بسهم».

الصفحة 124