كتاب ضعفاء العقيلي (التأصيل) (اسم الجزء: 3)

فقال: كان المسكين بارا بأمه، ولكنه كان مبتدع، فقيل له: عمرو بن عبيد هو يا أبا محمد ؟ فقال: لا، ولا كرامة لعمرو، كان عمرو أقل من ذاك، وأرذل من ذاك (1).
حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، قال: حدثنا نعيم بن حماد قال: سمعت معاذ بن معاذ يصيح في مسجد البصرة، يقول ليحيى بن سعيد القطان: أما تتقي الله؛ تروي عن عمرو بن عبيد، وسمعته يقول: لو كانت: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ} [المسد: 1] في اللوح المحفوظ، لم يكن لله على العباد حجة (2) ؟!
حدثناه موسى بن هارون وأحمد بن القاسم، قالا: حدثنا كامل بن طلحة، قال: قلت لحماد بن سلمة: يا أبا سلمة، رويتَ عن الناس، وتركتَ عمرو بن عبيد ؟ قال: إني رأيت (3) كأن الناس يصلون يوم الجمعة إلى القبلة، وهو مدبر عنها! فعلمت أنه على بدعة، فتركت الرواية عنه (4).
حدثنا عبد المؤمن بن سعيد القطان، قال: حدثنا محمود بن غيلان، قال: سمعت قريش بن أنس، قال: حدثنا عمرو بن عبيد، ثم قال: وما تصنع بعمرو بن عبيد ؟! كفٌّ من تراب خير منه (1).
حدثنا معاذ بن المثنى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، أنه سئل عن حديث لعمرو بن عبيد، فأبى أن يحدث به، وقال للذي سأله: ما تصنع بعمرو بن عبيد ؟! كان قدري معتزلي.
حدثنا الحسن بن علي بن زياد، قال: حدثنا إبراهيم بن موسى الفراء، قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر قال: كان أيوب [يقول]: ما فعل المَقيت ؟ ما قال المَقيت ؟ يعني: عمرو بن عبيد (5).
__________
(1) «تاريخ بغداد» للخطيب (14/ 82).
(2) «تاريخ بغداد» للخطيب (14/ 84).
(3) ألحق في الحاشية بخط مغاير: «في النوم»، وليست في (ظ) أيضا.
(4) «تاريخ بغداد» للخطيب (14/ 83).
(5) «تاريخ بغداد» للخطيب (14/ 72).

الصفحة 148