وسلام بن مسكين ؟ فقال: كانوا يُصدَّقون في حديثهم، ولم يكونوا يدعون إلى بدعة (1).
حدثنا عبد الله بن أحمد، قال حدثني أبي، قال: بلغني عن سفيان بن عيينة قال: قدم أيوب وعمرو بن عبيد مكة فطافا، حتى أصبحا، قال: وقدما بعد ذلك، فطاف أيوب حتى أصبح، وخاصم عمرو حتى أصبح (2).
حدثنا خالد بن النضر القرشي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، قال: حدثنا قريش بن أنس، قال: سمعت عمرو بن عبيد يقول: يؤتى بي يوم القيامة، فأقام بين يدي الله، فيقول لي: أقلت: إن القاتل في النار ؟ فأقول: أنت قلته، ثم تلا هذه الآية: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ ... } (3) [النساء: 93] حتى فرغ من الآية، فقلتُ، وما في البيت أصغر مني: أرأيتَ إن قال لك: أنا قلتُ: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ} [النساء: 48]، من أين علمت أني لا أشاء أن أغفر لهذا ؟ فما رد علي بشيء (4).
حدثنا خالد بن النضر القرشي، قال: حدثنا علي بن نصر (5)، قال: حدثنا العلاء بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن المعلى بن الأعلم، عن أبيه قال: جاء عمرو بن عبيد، وإسماعيل المكي إلى ابن سيرين، فسألاه عن رجل رأى كأن نصف رأسه مجزوز، ونصف لحيته، فقال لهما: اتقيا الله، لا تظهرا للناس أمرا، وتُسرا خلافه، قال: فقال عمرو: والله ما نأخذ عنه في اليقظة، كيف نأخذ عنه في المنام ؟!
__________
(1) «الكامل» لابن عدي (6/ 174) مختصرا.
(2) «العلل» لعبد الله بن أحمد (3/ 162).
(3) في الأصل: جزاؤه. من غير فاء.
(4) «تاريخ بغداد» للخطيب (14/ 82، 83).
(5) كذا في الأصل، وعلى الصاد علامة الإهمال، وفي (ظ): «علي بن النضر». وفي الرواة عن العلاء، علي بن أحمد بن النضر الأزدي، ولم أجد لخالد رواية عن علي هذا إلا ما وقع في (ظ)، وأخشى أن يكون انقلب في الأصل وتصحف في (ظ)، فإن خالد بن النضر مكثر عن نصر بن علي الجهضمي، ونصر بن علي معروف بالرواية عن العلاء، والله أعلم.