يا أبا عثمان، ما ترى ما نوطأ في بلادنا من الظلم ؟ قال: موتوا كراما، قال: ثم التفت إلي، فقال: لا تزال تغمنا.
حدثنا معاذ، قال: حدثنا محمد بن المنهال، قال: أخبرنا حميد بن إبراهيم، قال: سألت عمرو بن عبيد عن هذه الآية: {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [المائدة: 47]، قال: قلت (1): هم أهل الشام ؟ قال: نعم (2).
حدثنا معاذ بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن المنهال، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: لقي حوشب العابد (3) عمرو بن عبيد، فقال له حوشب: ما لي أرى أصحابك جانبوك وخالفوك ؟ قال: كيف لو ترى رأسي على قتادة (4).
حدثنا يحيى بن عثمان، قال: حدثنا إسماعيل بن مسلمة بن قعنب، قال: حدثنا وهيب بن خالد، عن أيوب السختياني، قال: ما زال عمرو بن عبيد رقيعا منذ كان.
حدثنا يحيى، قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا وهيب بن خالد، عن أبي عبد الرحمن الخراساني قال: كان لعمرو بن عبيد من الحَسن منزلة، فلما بان منه ما بان، أتى إلى الحسن فكلمه فيما بينه وبينه، فقال الحسن: لا، ثم عاوده ثانية، فقال الحسن: لا، ولا كرامة، قال: فلما ولّى عمرو، قال الحسن: والله لا يفلح أبدا.
حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا محمد بن أسد الخشني، قال: حدثنا معاذ، قال: شهدت عمرو بن عبيد، وذكر له أن أهل السجون يركبون الفواحش، وذكر أمورا قبيحة، فقال: لو بدأنا بهؤلاء، يعني: السلطان، نخرج عليهم بالسيف.
حدثنا إبراهيم بن هاشم، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة، قال: حدثنا
__________
(1) ألحق في الحاشية: «من».
(2) رواه ابن عساكر (1/ 363) من طريق الصيدلاني عن العقيلي.
(3) كذا، ولم أجد من ذكره، وظني أن الصواب: خلف بن حوشب العابد الكوفي.
(4) شجرة ذات شوك، وفي (ظ): «قناة»، ولعلها أولى؛ لما جرت به العادة في ذلك العهد من رفع الرأس المقطوعة على قناة؛ تنكيلا، كما قال دعبل:
رأسُ ابن بنت محمد ووصيه ... يا للرجال على قناة ترفع