أبو داود، قال: حدثني عبد الله بن بكر بن عبد الله المزني، قال: لم يكن أحد أحب إلي من عمرو بن عبيد قبل أن يحدث (1)، لقد كنت أشتهي أن أنظر إليه، فأول ما (2) تكلم، استوحشت منه، فلقيته يوما في طريق، فأردت أن أروغ عنه، فلم أقدر، فقال لي: ما لك ؟ ليس هاهنا أيوب ولا يونس.
حدثنا محمد بن مروان القرشي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يحيى (3) بن حبيب بن الشهيد، قال: حدثنا يحيى بن حميد الطويل، عن يحيى بن النضر، قال: مررت بعمرو بن عبيد، فجلست إليه، فذكر شيئا، فقلت: ما هكذا يقول أصحابنا! قال: ومن أصحابك، لا أبا لك ؟! قلت: أيوب ويونس وابن عون والتيمي، فقال: أولئك أنجاس أرجاس أموات غير أحياء (4).
حدثنا عبد الله بن موسى البزاز (5)، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة، قال: حدثنا معاذ بن معاذ، قال: كنت عند عمرو بن عبيد، فجاء عثمان فرخاش أخو (6)
__________
(1) ألحق في الحاشية بخط مغاير: «ما أحدث».
(2) في (ظ): «من». خطأ.
(3) كذا في الأصل، (ظ)، بذكر: «يحيى» بين إبراهيم وحبيب، وأظنها مقحمة؛ فإن جدّ إسحاق المباشر، هو: حبيب بن الشهيد.
(4) «الكامل» لابن عدي (6/ 176، 177).
(5) كذا بزايين معجمتين، وقال ابن الفرضي: البزار، بزاي معجمة، وراء مهملة، كما في حاشية الإكمال (1/ 426)، ولعل البزاز بمعجمتين، أصح فهو أنماطي، وفي (ظ): الرازي. تصحيف، وهو عبد الله بن موسى بن أبي عثمان البغدادي الأنماطي الدهقان، ترجم له الخطيب في تاريخه (10/ 148).
(6) في المطبوع: «فمرخاش أخَوا». خطأ، والظاهر أن فرخاش لقب لعثمان أخي عمر بن أبي عثمان الشِّمَّزي المعتزلي.
وتصحف في «الكامل»، «القدر» للفريابي (ص211)، «الإبانة» (2/ 303) إلى: «عثمان بن خاش، أخو السمري»، وعند بعضهم: «السميري»، وهو مصحف في «الميزان»، «اللسان»، وقال في اللسان: لكنني رأيته في نسخة قديمة من ضعفاء العقيلي: عثمان فرخاش، فما أدري تصحفت: «بن»، فصارت: «فر»، أو بالعكس. اهـ.