النضر بن شميل يقول: مر ابن عون على عمرو بن عبيد، ورجل جالس معه، فعرفه ابن عون، فقال: السلام عليك يا فلان، ما يجلسك هاهنا ؟
حدثنا هارون بن العباس الهاشمي، قال: حدثنا مؤمل بن هشام، قال: حدثنا إسماعيل بن علية، قال: حدثني اليسع أبو مسعدة، قال: تكلم واصل يوما، فقال عمرو بن عبيد: اسمعوا، فما كلام الحسن، وابن سيرين، والنخعي، والشعبي عند ما تسمعون إلا خرق حيض مطروحة (1).
(قال أبو جعفر: وهذا واصل بن عطاء الحائك صهر عمرو بن عبيد زوج أخته).
حدثنا هارون بن العباس، قال: حدثنا مؤمل، قال: حدثنا إسماعيل بن علية، قال: أول من تكلم في الاعتزال واصل بن عطاء الغزّال، ثم دخل معه عمرو بن عبيد في ذلك، وأعجب به وزوجه أخته، فبلغنا أنه قال لها: قد زوجتك رجلا ما صلح إلا أن يكون خليفة.
حدثني جدي ححح قال: حدثنا سعيد بن عامر، عن حرب بن ميمون، عن خويل (2)، ختن شعبة، قال: كنت عند يونس بن عبيد، فجاء رجل، فقال: يا أبا عبد الله، تنهانا عن مجالسة عمرو بن عبيد، وقد دخل عليه ابنك قبيل (3) ؟! قال: ابني ؟! قال: نعم، فلم أبرح حتى جاء ابنه، فقال: يا بني، ألم تعرف رأيَ (4) عمرو، ولم (5) تدخل عليه ؟ قال: كان عنده فلان، قال: فجعل يعتذر، فقال يونس (6): ? أنهاك عن الزنا والسرقة وشرب الخمر، ولأَنْ تلقى الله بهن أحب إلي من أن تلقاه برأي عمرو، وأصحاب عمرو (7).
__________
(1) «الكامل» لابن عدي (6/ 182).
(2) في (ظ): «حويل». بالحاء المهملة، تصحيف، وهو: خوبل بن واقد الصفار، ترجم له في «الجرح»، وانظر: آخر ترجمة عبد العزيز بن أبي رواد من الكتاب.
(3) ضرب عليها وكتب فوقها بخط مغاير: «آنفا».
(4) رواية غيره: «رأيِي في عمرو». وهي أكثر.
(5) في (ظ): «ثم».
(6) مخطوط [ق/271].
(7) «تاريخ بغداد» للخطيب (14/ 70).