النفيلي، قال: حدثنا عمرو بن عبد الغفار، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي وائل، عن ابن مسعود قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلمع يقول: «تاركوا الترك ما تركوكم، ولا تجاوروا الأنباط في بلادهم فإنهم آفة الدين، فإذا أدوا الجزية (1) فأذلوهم، فإذا أظهروا الإسلام، وقرءوا القرآن، وتعلموا العربية، واحتبوا في المجالس، وراجعوا الرجال الكلام - فالهربَ الهربَ من بلادهم، ولا تناكحوا الخوز؛ فإن لهم أصلا يدعو (2) إلى غير الوفاء، ولو كان هذا الدين معلق بالثريا لتناوله قوم من أبناء فارس» (3).
أول الحديث وآخره قد روي بغير هذا الإسناد؛ قوله: «اتركوا (4) الترك ما تركوكم»، «ولو كان هذا [الدين] معلق بالثريا»، وسائر الحديث لا أصل له.
1289 (5) - عمرو بن عبد الجبار السِّنجاري
عن أبي شهاب، حديثه غير محفوظ (6).
[1247] (7) حدثنا داود بن إبراهيم أبو شيبة، قال: حدثنا عبيد بن صدقة التغلبي، قال:
__________
(1) الجزية: ما يؤخذ من أهل الذمة. (انظر: النهاية, مادة: جزا).
(2) كذا كانت في الأصل، ثم غُيّرت إلى: «ينزعون». وهي في (ظ): «ينزعون». وكتب فوقها: «يدعوا» إشارة إلى نسخة أخرى، وفي المطبوع: «يدعون» تصحيف، وهي في «أمالي الشجري» (2/ 274): «ينزعون»، وفي «أخبار أصبهان» (2/ 361) من طريق آخر عن الأعمش: «أصولا تدعو».
(3) الحديث رواه الشجري في «أماليه» (2/ 274) من طريق عمرو، عن الأعمش، وعنده: «الخزر» بدل: «الخوز»، وأبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/ 361) من طريق القاسم بن بهرام، عن الأعمش، به. ورواه آخرون عن الأعمش. مختصرا.
(4) كذا.
(5) * [1289] تنظر ترجمته: «الكامل» لابن عدي (6/ 243) , «الميزان» للذهبي (5/ 327) , «اللسان» لابن حجر (6/ 214). قال الذهبي في «المغني» (2/ 486): «قال ابن عدي: «روى عن عمه مناكير»».
(6) في (ظ): «ولا يتابع على حديثه».
(7) [1247] هذا الحديث رواه البزار (كشف الأستار 2/ 36)، وأبو نعيم في «أخبار أصبهان» (2/ 49) كلاهما من طريق عمرو بن عبد الغفار الفقيمي (الذي سبقت ترجمته قبل هذا) عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر مرفوعا: «أميران وليسا بأميرين: المرأة تحيض ... » الحديث، وقال البزار: «ولا نعلم روى هذا الحديث عن الأعمش إلا عمرو بن عبد الغفار». اهـ، راجع: «بيان الوهم» (3/ 416 وما بعدها)، وقد تصحف: عمرو، في كشف الأستار إلى: أحمد. وهو في الميزان واللسان على الصواب.
وقال الذهبي في «الميزان»: «تفرد به عَمرو، وعمرو متهم، وهذا الحديث بعينه سرقه آخر من الفقيمي، أو الفقيمي سرقه منه، فروى العقيلي في ترجمة عمرو بن عبد الجبار العبدي (كذا) السنجاري فقال: حدثنا أبو شيبة داود بن إبراهيم ... فذكره، ثم قال: وهذا المتن قد جاء من قول أبي هريرة من رواية ليث بن أبي سليم، عن طلحة بن مصرف، عن أبي هريرة، قوله، ورواه منصور وشعبة، عن الحكم، عمن حدثه، عن أبي هريرة، قوله». انتهى.