حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا صالح بن أحمد، قال: حدثنا علي، قال: قيل ليحيى وأنا أسمع: أيما أحب إليك: [بشر] بن حرب، أو أبو هارون العبدي ؟ قال: بشر بن حرب (1).
حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا صالح، حدثنا علي، قال: سمعت يحيى قال: قال شعبة: كنت أتلقى الركبان أيام الجَرّاح (2)، وأسأل عن أبي هارون العبدي، فلما قدم أتيته، فرأيت عنده كتاب فيه أشياء منكرة عن (3) علي، فقلت: ما هذا الكتاب ؟ فقال: هذا الكتاب حق (4).
حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا العباس، قال: سمعت يحيى، وقيل له: ما تقول في أبي هارون العبدي ؟ فقال: كانت عنده صحيفة، يقول: هذه صحيفة الوصي، وكان عندهم لا يصدق في حديثه (5).
حدثنا محمد بن زكريا، قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ما سمعت يحيى، ولا عبد الرحمن حدثا عن سفيان، عن أبي هارون العبدي شيئا قط (6).
__________
(1) «الجرح» لابن أبي حاتم (2/ 353).
(2) كذا كانت، ثم غُيّرت إلى: «الحاج»، وهي في (ظ): «الجراح»، وفي «الكامل»: «الخراج»، وفي «مختصره»: «الحاج»، وفي «الجرح والتعديل»: «الجرام»، وقال محقق «الجرح»: «الجرام صرام النخل»، وذكر أنها في نسحة: «الجراح»، وفي أخرى: «الخوارج».
والصحيح - إن شاء الله تعالى: «الجرّاح»، وأن «الحاج» محالة عن وجهها، والباقي مصحف، والمراد - والله أعلم - أيام ولاية الجرّاح بن عبد الله الحكَمي الشامي التابعي العابد الشجاع، ولي البصرة وخراسان وغيرهما لبني أمية، له رواية، وأخباره مشهورة، قتل في شهر رمضان من سنة 112 هـ -، ثم وجدت أبا زرعة الدمشقي يقول: «توفي مكحول بعد عام الجرّاح»، ثم روى عن محمود بن خالد، عن أبي مسهر، أنه قال: «وعام الجراح سنة ثنتي عشرة ومائة». «التاريخ» (ص366)، وانظر: (ص373) منه.
(3) في (ظ): «في» تصحيف.
(4) «الجرح» لابن أبي حاتم (6/ 363).
(5) «تاريخ الدوري» (4/ 146).
(6) «الجرح» لابن أبي حاتم (6/ 364).