كتاب ضعفاء العقيلي (التأصيل) (اسم الجزء: 3)

1421 (1) - عيسى بن شعيب بن ثوبان، مديني
عن فليح، لا يتابع على حديثه هذا؛ وعبيد بن أبي عبيد مجهول بالنقل.
[1367] (2) حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، قال: حدثنا عيسى بن شعيب بن ثوبان - مولى بني الدِّيل (3)، عن فليح، عن عبيد بن أبي عبيد، عن أبي هريرة قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلمع العتمة (4)، ثم انصرفت، فإذا امرأة عند بابي، فسلمتُ، ثم فتحت ودخلت، فبينا أنا في مسجدي أصلي، إذ نقرت الباب، فأذنت لها، فدخلت، فقالت: إني جئت أسألك عن عمل عملته، هل له من توبة ؟ قالت: إني زنيت وولدته وقتلته، فقلت لها: لا ولا نعمة عين، ولا كرامة، فقامت وهي تدعو بالحسرة، [و] تقول: وا حسرتاه، وا كرباه، أخلق هذا الجسم للنار، قال: ثم صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلمع الصبح من تلك الليلة، ثم جلسنا ننتظر الإذن عليه، فأذن لنا، فدخلنا، ثم خرج من كان معي، وتخلفت، قال: «ما لك يا أبا هريرة، ألك حاجة ؟» فقلت: يا رسول الله، [صليت] (5) معك البارحة العتمة، ثم انصرفت، فقصصت عليه ما قالت المرأة، فقال النبي صلى الله عليه وسلمع: «ما قلت لها ؟» قال: قلت لها: لا ولا نعمة عين، ولا كرامة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلمع: «بئس ما قلت لها أما [كنت] (3) تقرأ هذه الآية {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ} [الفرقان: 68] ؟» قال أبو هريرة: فخرجت، فلم أترك بالمدينة خصا، ولا دارا إلا وقفت عليها، فقلت: إن يكن فيكم المرأة التي جاءت إلى أبي هريرة البارحة، فلتأتني ولتبشر، فلما صليت مع النبي صلى الله عليه وسلمع العتمة، فإذا هي عند بابي، فقلت لها: أبشري، فإني قد دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلمع، فذكرت له ما قلت، وما قلت لك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلمع: «بئس ما قلت لها! أما كنت تقرأ هذه الآية ؟»، فقرأتها عليها،
__________
(1) * [1421] تنظر ترجمته: «التاريخ» للبخاري (6/ 387)، «الجرح» لابن أبي حاتم (6/ 278)، «الميزان» للذهبي (5/ 378) , «اللسان» لابن حجر (9/ 389). قال ابن حجر في «التقريب» (ص439): «فيه لين».
(2) [1367] رواه الطبري في «التفسير» (19/ 306) وابن أبي حاتم في التفسير (8/ 2735) كلاهما من طريق إبراهيم بن المنذر، به.
(3) في (ظ): «الدئل»، وضبطه ابن حجر: «بكسر الدال وبعدها تحتانية».
(4) العتمة: الظُّلمة، والمراد هنا: العشاء. (انظر: النهاية, مادة: عتم).
(5) ألحقت بين السطور بخط الناسخ.

الصفحة 274