كتاب ضعفاء العقيلي (التأصيل) (اسم الجزء: 3)

[1397] (1) وهذا الحديث حدثناه جدي ومحمد بن إسماعيل وعلي بن عبد العزيز، قالوا: حدثنا عارم، قال: حدثنا الصعق بن حزن، عن عقيل الجعدي، عن أبي إسحاق الهمداني، عن سويد بن غفلة، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلمع: «يا عبد الله بن مسعود»، قال: قلت: لبيك رسول الله، ثلاثا، قال: «تدري أي عرى الإيمان أوثق ؟» قال: قلت: الله ورسوله أعلم، قال: «الولاية في الله، الحب فيه والبغض فيه»، ثم قال: «يا عبد الله بن مسعود»، قلت: لبيك رسول الله، ثلاث مرات، قال: «تدري أي الناس أفضل ؟»: قلت: الله ورسوله أعلم، قال: «فإن أفضل الناس أفضلهم عملا، إذا فقهوا في دينهم» (2)،? ثم قال: «يا عبد الله بن مسعود»، قلت: لبيك رسول الله، ثلاث مرات، قال: «أتدري أي الناس أعلم ؟» قلت: الله ورسوله أعلم، قال: «أعلم الناس، أبصرهم بالحق إذا اختلف الناس، وإن كان مقصرا في العمل، وإن كان يزحف على استه، واختلف من كان قبلنا على ثنتين وسبعين فرقة، نجا منها ثلاث وهلك سائرها، فرقة آزّت (3) الملوك، وقاتلتهم على دين الله ودين عيسى بن مريم، حتى قتلوا، وفرقة لم يكن لهم طاقة بمؤازاة الملوك، فأقاموا بين ظهراني قومهم (4)، فدعوهم إلى دين الله ودين عيسى بن مريم، فأخذتهم الملوك فقتلتهم وقطعتهم بالمناشير، وفرقة لم يكن لهم طاقة بمؤازاة الملوك، ولا بأن يقيموا بين ظهراني قومهم فيدعوهم إلى دين الله ودين عيسى بن مريم، فساحوا في الجبال، وترهبوا فيها، فهم الذين قال الله: {وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَ‍آتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ} [الحديد: 27]، فالمؤمنون الذين آمنوا بي وصدقوني، والفاسقون الذين كذبوا بي، وجحدوني».
وقد روي بعض هذا الكلام عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب،
__________
(1) [1397] رواه أبو داود الطيالسي (376) من طريق الصعق بن حزن، به.
(2) مخطوط [ق/303].
(3) كذا بالمد وتشديد الزاي، على وزن فاعلت، أي: قاومت، والمؤازاة: المقاومة.
(4) بين ظهراني قومهم: بينهم وفي وسطهم. (انظر اللسان، مادة: ظهر).

الصفحة 303