1465 (1) - علوان بن داود البجلي، ويقال: علوان بن صالح
لا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلا به.
حدثني آدم، قال: سمعت البخاري قال: علوان بن داود البجلي - ويقال: علوان بن صالح - منكر الحديث (2).
وهذا الحديث حدثناه يحيى بن أيوب العلاف، قال: حدثنا سعيد بن كثير بن عفير، قال: حدثنا علوان بن داود، عن حميد بن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن صالح بن كيسان، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه قال: دخلت على أبي بكر أعوده في مرضه الذي توفي فيه، فسلّمت وسألت به (3)، فاستوى جالسا، فقلت: أصبحت - بحمد الله - بارئا، فقال: أما إني - على ما ترى - وجِع، وجعلتم لي معشر المهاجرين شغلا مع وجعي، جعلت لكم عهدا من بعدي، واخترت لكم خيركم في نفسي، فكلكم ورِم من ذلك أنفُه رجاء أن يكون الأمر له، ورأيتم الدنيا قد أقبلت - ولما تقبل، وهي جائية - فتتخذون ستور الحرير ونضائد الديباج، وتألمون ضجائع الصوف الأذْري (4) حتى كأن أحدكم على حسك السعدان (5)،? والله، لأن يقدم أحدكم فيضرب عنقه في غير حد خير له من أن يسبح غمرة الدنيا، وأنتم أول ضال بالناس، تصفقون بهم عن الطريق يمينا وشمالا، يا هادي الطريق، إنما هو: الفجر، أو: النحر (6).
__________
(1) * [1465] تنظر ترجمته: «الجرح» لابن أبي حاتم (7/ 38)، «الميزان» للذهبي (5/ 135) , «اللسان» لابن حجر (5/ 472). قال الذهبي في «المغني» (2/ 442): «قال البخاري: «منكر الحديث». قلت: ذكره ابن يونس في «تاريخه»، وأن الليث بن سعد روى عنه. توفي سنة 180».
(2) «الميزان» للذهبي (5/ 135).
(3) سأل يتعدى بعن وبالباء، تقول: سألته عن كذا وبكذا، وهما بمعنى، قال تعالى: {فَسْئَلْ بِهِ خَبِيرًا} [الفرقان: 59]، و {سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ} [المعارج: 1]، وقول الشاعر:
دع المغَمَّر لا تسأل بمصرعه ... واسأل بمصقلة البكري ما فعلا
(4) في (ظ): «الأذربي»، وكلاهما صحيح، نسبة إلى أذربيجان.
(5) مخطوط [ق/306].
(6) كذا، وفي (ظ)، «اللسان»، «تاريخ دمشق»، «الأموال» لابن زنجويه: «البحر»، وفي «تاريخ الطبري»: «البجر»، وهو أكثر؛ لأنه من أمثال العرب، يقال: «يا هادي الليل، جرت؛ فالبجر، أو: الفجر»، أراد: إنما هو: الهلاك، أو: ترى ضوء الفجر, والبجر: الداهية والأمر العظيم، يقال: جئت يا هذا ببجر، أي: بأمر منكر، والمعنى: إن انتظرت حتى يضيء لك الفجر أبصرت الطريق، وإن خبطت الظلماء أفضت بك إلى المكروه.
وقال الزمخشري، وابن الأثير: «ويروى: البحر، بالحاء»، قال: «يريد: غمرات الدنيا، شبهها بالبحر لتحير أهلها فيها»، قال: «والفَجَر، محركة - أيضا - يكنى به عن غمرات الدنيا».