حدثنا يحيى بن عثمان، قال: حدثنا أبو صالح، قال: حدثني الليث، قال: حدثني علوان بن صالح، عن صالح بن كيسان، أن معاوية بن أبي سفيان قدم المدينة أول حجة حجها بعد اجتماع الناس عليه، فلقيه الحسن والحسين ورجال من قريش، فتوجه إلى دار عثمان بن عفان، فلما دفع إلى باب الدار صاحت عائشة ابنة عثمان وندبت أباها، فقال معاوية لمن معه: انصرفوا إلى منازلكم؛ فإن لي حاجة في هذه الدار، فانصرفوا ودخل، فسكّن عائشة وأمرها بالكف، وقال لها: يا ابنة أخي، إن الناس أعطونا سلطانا فأظهرنا لهم حلما تحته غضب، وأظهروا لنا طاعة تحتها حقد، فبعناهم (1) وباعونا هذا، فإن أعطيناهم غير ما اشتروا شحوا على حقهم، ومع كل إنسان منهم (شيعة (2) وهو يرى مكان) (3) شيعته، فإن نكثنا بهم نكثوا بنا، ثم لا تدري أتكون لنا (4) الدائرة أم علينا، ولأن تكوني ابنة (عم) (5) أمير المؤمنين خير من أن تكوني أمة من إماء المسلمين، ونعم الخلف أنا لك بعد أبيك (6).
وأخبرنا يحيى بن عثمان، أنه سمع سعيد بن عفير يقول: كان علوان بن داود زاقولي من الزواقيل (7).
ولا يعرف هذا إلا بعلوان، ولا يتابع عليه (8).
__________
(1) زاد في (ظ): «هذا».
(2) في كتب الأدب والتاريخ كـ: «عيون الأخبار»، «البيان» للجاحظ، وغيرهما: «سيفه»، ولعلها أولى، وفي «أنساب الأشراف»: «سيف».
(3) ليس في (ظ).
(4) في (ظ): «الناكثون الدائرة أم علينا»، تحريف.
(5) سقطت من (ظ)، وأخطأ محقق «تاريخ ابن عساكر» في قراءتها، فأثبت غيرها، وهي على الصواب في «أنساب الأشراف».
(6) رواه ابن عساكر في «التاريخ» من طريق العقيلي (59/ 154)، وانظر تفسير غريبه في «الفائق» للزمخشري.
(7) أي: اللصوص.
(8) في (ظ): «ولا يعرف علوان إلا بهذا مع اضطراب الإسناد، ولا يتابع عليه».