فقال محمد: لا يكون كلام حتى تتشهد قبل، [قال]: فقال غيلان: أبدأ (1)، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق؛ ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، قال: تشهد أنه حق من قلبك ؟ قال: حسبي، قال: إن القرآن ينسخ بعضه بعضا، قال: لا حاجة لي في كلامك، إما أن تقوم عني، وإما أن أقوم عنك (2).
حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل (3)، قال: حدثني سوار، قال: حدثنا معاذ بن معاذ.
(وحدثنا محمد بن زكريا، قال: حدثنا بندار، قال: حدثنا معاذ بن معاذ) (4)، عن ابن عون قال: مررت بغيلان، فإذا هو مصلوب على باب الشام (5).
(وقال عبد الله (6): أنا رأيت غيلان مصلوبا على باب دمشق) (4).
حدثنا موسى بن علي الختلي، قال: حدثنا الحسن بن عبد العزيز الجروي، قال: حدثنا أبو مسهر، قال: حدثنا عون بن حكيم، قال: حدثني الوليد بن أبي السائب، أن رجاء بن حيوة كتب إلى هشام بن عبد الملك: يا أمير المؤمنين، بلغني أنه دخل عليك شيء من قِبَل (7) غيلان وصالح، وأقسم لك يا أمير المؤمنين، إن قتلهما أفضل من [قتل] (8) ألفين من الروم والترك (9).
__________
(1) في الأصل: «ابتدأ»، وهي إما: أبدأ، أو: أبتدئ، وهي عند ابن عساكر: «تبدأ أو أبدا»، ورواه المستغفري في «الدلائل» (رقم 42/النوادر) من طريق ابن أبي خيثمة، وفيه: «فقال غيلان: أبدأ».
(2) وهذا النص فيه نقص. راجع: «تاريخ ابن أبي خيثمة»، «ابن عساكر».
(3) «العلل» لعبد الله بن أحمد (3/ 281).
(4) ليس في (ظ).
(5) «التاريخ» للبخاري (7/ 102).
(6) أي: في روايته، عن ابن عون.
(7) في (ظ): «قتل».
(8) ملحقة في الحاشية بخط مغاير.
(9) «التاريخ» لابن أبي خيثمة (3/ 254).