قال: بالعدالة والفضل، قال: هو جارك الأدنى الذي تعرف ليله ونهاره ومدخله ومخرجه ؟ قال: لا، قال: فمعاملك بالدينار والدرهم، الذي بهما يستدل على الورع ؟ قال: لا، قال: فرفيقك في السفر الذي يستدل به على مكارم الأخلاق ؟ قال: لا، قال: لست تعرفه، ثم قال للرجل: ائتني بمن يعرفك (1).
(قال أبو جعفر: ما في الكتاب حديثٌ مجهولٌ، أحسن من هذا) (2).
1513 (3) - فُضيل بن يحيى (4)
روى عنه سيف بن هارون، في إسناده نظر، وسيف ضعيف، لا يعرف إلا به.
__________
(1) رواه أبو القاسم البغوي كما في «مسند الفاروق» لابن كثير (2/ 550)، وأبو طاهر المخلص في «الأمالي» (1/ 472)، (4/ 141)، والآبنُوسي في «مشيخته» (رقم 72)، والخطيب في «الكفاية» (ص83).
(2) ليس في (ظ).
(3) * [1513] تنظر ترجمته: «الميزان» للذهبي (5/ 441) , «اللسان» لابن حجر (6/ 360). قال الذهبي في «المغني» (2/ 515): «في حديثه نظر».
(4) كذا في الأصل، (ظ)، وهو تصحيف، لذلك لم يعرفه الذهبي وابن حجر، والصواب: «فضيل بن كثير»، والتصحيف بين كثير ويحيى، سهلٌ، قال أبو حاتم - كما في «الجرح»: «فضيل بن كثير بن دينار، روى عن أنس بن مالك وعكرمة، روى عنه سيف بن هارون البرجمي ومطلب بن زياد وهشيم بن أبي ساسان الصيرفي». اهـ. وترجم له البخاري فقال: «فضيل بن كثير رأى أنسًا، روى عنه سيف بن هارون وهشيم بن أبي ساسان». اهـ. وتبعه ابن حبان في «الثقات».
والحديث رواه ابن شاهين في «غرائب السنن» كما في «آكام المرجان» للشبلي (الباب الثالث والثمانون) فجاء به على الصحة، قال: حدثنا عثمان بن أحمد، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا سيف بن هارون، حدثنا فضيل بن كثير بن دينار، حدثنا عكرمة، عن ابن عباس، قال: «إن الدهر يمر بإبليس فيهرم، ثم يعود ابن ثلاثين». اهـ، ولم أر من تنبه لذلك، فالحمد لله على فضله. ثم وجدته في «فوائد المخلص» (المخلصيات: 4/ 46/47) ومن طريقه أبو يعلى الفراء في «جزء من أماليه» (رقم 44/دار البشائر) يرويه أبو طاهر المخلص، عن أبي القاسم البغوي، عن داود بن رشيد، عن سيف بن هارون، عن فضيل بن كثير، به.
وروى الطبري لفضيل هذا في «تهذيب الآثار» (رقم 834/المأمون) خبرا آخر في الخضاب، رواه عن إسماعيل السدي، عن سيف، عن فضيل بن كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس، وذكره ابن كثير في «مسند الفاروق» (1/ 392) من طريق سعيد بن سليمان، عن سيف، مثله.