قتادة، عن القاسم بن عوف الشيباني، عن زيد بن أرقم، فقال يحيى: شعبة لو علم أنه عن القاسم بن عوف لم يحمله، قلت: لم؟ قال: إنه تركه، وقد رآه (1).
1539 (2) - القاسم بن الفضل الحداني (3)
[1478] (4) حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا القاسم بن الفضل الحداني، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: بينما راعي يرعى غنما له، إذ جاء ذئب فأخذ منها شاة، فحال الراعي بين الذئب وبين الشاة، فأقعى الذئب على ذنبه ناحية، ثم قال: يا راعي، ألا تتقي الله، تحول (5) بيني وبين رزق رزقنيه الله؟ فقال له الراعي: العجب، ذئب يقعي على ذنبه، يتكلم كلام الإنس، فقال الذئب: ألا أحدثك بأعجب من ذلك؟ رسول الله صلى الله عليه وسلمع بالحرة يحدث الناس بأنباء ما قد سبق، فساق الراعي غنمه، حتى أتى المدينة، فزواها ناحية، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلمع فحدثه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلمع: «صدق»، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلمع: «ألا إن من أشراط الساعة، أن تكلّم السباعُ الإنسَ، والذي نفسي بيده، لا تقوم الساعة حتى يكلم الرجل عذبة سوطه، وشراك نعله، ويخبره فخذه بما أحدث أهله بعده».
__________
(1) «الجرح» لابن أبي حاتم (7/ 114).
(2) * [1539] تنظر ترجمته: «الجرح» لابن أبي حاتم (7/ 116)، «الميزان» للذهبي (5/ 457) , «اللسان» لابن حجر (9/ 394). قال ابن حجر في «التقريب» (ص451): «ثقة» , وقال الذهبي في «المغني» (2/ 520): «صدوق، وثقه ابن مهدي، وأورده العقيلي في «الضعفاء» فما تكلم فيه بما يضعفه قط».
(3) قال الذهبي في «ميزان الاعتدال»: «وذكره ابن عمرو العقيلي في «الضعفاء» فما قال ما يدل على لينه، بل ساق له حديثه عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: بينما راع يرعى غنما إذ جاء ذئب فأخذ شاة ... الحديث. ثم قال مسلم بن إبراهيم: كنت عند القاسم، فأتاه شعبة، فسأله عن هذا الحديث فحدثه فقال: لعلك سمعته من شهر بن حوشب؟ قال: لا، حدثنا أبو نضرة، فما سكت حتى سكت شعبة».
(4) [1478] رواه عبد بن حميد في «مسنده» (877) عن مسلم بن إبراهيم، به، بنحوه.
(5) كتب قبله في الأصل بين السطور: «و».