حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: سمعت يحيى يقول لعبيد الله: أين تذهب؟ قال: أذهب إلى وهب بن جرير أكتب «السِّيَر»، قال: تكتب كذبا كثيرا (1) (2) ?.
حدثنا عبد الله، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا يحيى قال: وقال هشام بن عروة: هو كان يدخل على امرأتي؟ يعني: محمد بن إسحاق، وامرأته فاطمة بنت المنذر (3).
حدثنا جعفر بن محمد، قال: حدثنا عبيد الله (4) بن سعيد، قال: سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: قال هشام بن عروة: متى سمع محمد بن إسحاق من فاطمة ابنة المنذر؟ ومتى دخل عليها (5)؟
حدثنا جعفر بن محمد، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس قال: كنت عند مالك بن أنس، فقال له رجل: إن محمد بن إسحاق يقول: اعرضوا علي علم مالك، فإني بيطاره، قال: فقال مالك: انظروا إلى دجال من الدجاجلة يقول: اعرضوا علي علم مالك.
قال ابن إدريس: ما رأيت أحدا جمع الدجالين قبله (6).
__________
(1) ذكر ابن أبي حاتم وغيره هذا النص في ترجمة «مجالد بن سعيد»، ولفظه: قال: «أذهب إلى وهب بن جرير أكتب السيرة، يعنى عن مجالد، قال تكتب كذبا كثيرا، لو شئت أن يجعلها لي مجالد كلها، عن الشعبى، عن مسروق عن عبد الله، فعل». اهـ. قال الذهبي في «السير»: «كان وهب يرويها عن أبيه، عن ابن إسحاق، وأشار يحيى القطان إلى ما في السيرة من الواهي من الشعر، ومن بعض الآثار المنقطعة المنكرة ... » اهـ. وكلام الذهبي موهم، فليست رواية جرير في السير كلها عن ابن إسحاق، بل عنه وعن غيره.
(2) مخطوط [ق/325].
(3) «العلل» لعبد الله بن أحمد (2/ 303).
(4) في (ظ): «عبد الله» مكبرا، تصحيف، وهو: أبو قدامة عبيد الله بن سعيد السرخسي، من رجال «التهذيب»، وقد تكررت روايته كثيرا في الكتاب.
(5) «التاريخ» لابن أبي خيثمة، السفر الثالث (2/ 325).
(6) يريد جمع دجال جمع تكسير على دجاجلة، لم يقل به أحد قبل مالك، وإنما يجمع على دجالين.