حدثنا محمد، قال: حدثنا صالح، قال: حدثنا علي، قال: سمعت يحيى يقول: قال إنسان للأعمش: إن ابن إسحاق، حدثنا عن ابن الأسود (1)، عن أبيه، بكذا وكذا، فقال: كذب ابن إسحاق، وكذب ابن الأسود، حدثني عُمارة بكذا وكذا.
حدثنا محمد، قال: حدثنا صالح، قال: حدثنا علي، قال: سمعت يحيى يقول: الحجاج بن أرطاة ومحمد بن إسحاق، وأشعث بن سوار دونهما، قال: وذكرنا عند يحيى محمدَ بن إسحاق، فقلت له: كان بالكوفة وأنت بها؟ قال: نعم، قلت: تركته متعمدا؟ قال: نعم (2) متعمدا، قلت ليحيى بن سعيد: تركت الحجاج بن أرطاة متعمدا (3)؟ قال: كان بمكة وأنا بها، وكنت شاكي، ولم أكتب عنه حديثا قط، ولا عن ابن إسحاق حديثا قط، يعني: عن رجل عنهما.
وسمعت (4) يحيى يقول: يحيى بن أبي أنيسة أحب إلي من هؤلاء الذين يذكرون، يعني: حجاج بن أرطاة، وأشعث بن سوار، ومحمد بن إسحاق (5).
(حدثنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن المثنى قال: ما سمعت يحيى حدث عن محمد بن إسحاق بشيء قط) (6).
حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، عن إبراهيم بن المنذر الحزامي، عن محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك قال: رأيت محمد بن إسحاق يكتب عن رجل من أهل الكتاب.
__________
(1) في الأصل: ابن أبي الأسود، بزيادة: أبي، في الموضعين، خطأ، والتصحيح من (ظ)، وهو عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد بن قيس النخعي، من رجال التهذيب، وهو على الصحة عند ابن أبي خيثمة في التاريخ، وابن عدي في الكامل.
(2) ألحق في الحاشية بخط مغاير: «تركته».
(3) «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (3/ 155) ترجمة «حجاج بن أرطاة».
(4) كذا كانت ثم غيرت إلى: سمعته، وضرب على: يحيى.
(5) ألحق في الحاشية بخط مغاير: «حدثنا زكريا بن يحيى، قال حدثنا محمد بن المثنى، قال: ما سمعت يحيى، حدث عن محمد بن إسحاق بشيء قط. وهي ثابتة في (ظ)».
(6) هذا النص ملحق في الحاشية بخط يشبه خط الناسخ. وينظر: «تاريخ بغداد» للخطيب (2/ 22).